Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 526

  1. الخلع
  2. مسألة الخلع على أن تبريه من نفقة

الْمَهْرِ، فَلَوْ سَأَلَتْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ صَدَاقِهَا رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا بَقِيَ.

وَهَذَا كَلَامٌ يُغْنِي ذِكْرُهُ عَنْ تَكَلُّفِ الرَّدِّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ ظُلْمٌ صُرَاحٌ وَإِسْقَاطُ حَقٍّ لَمْ تُسْقِطْهُ.

وَالْعَجَبُ مِنْ إسْقَاطِهِمْ أَلْفَ دِينَارٍ لَهَا قِبَلَهُ مِنْ صَدَاقِهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا افْتَدَتْ مِنْهُ بِدِينَارٍ، وَلَا يُسْقِطُونَ عَنْهُ بِذَلِكَ دِرْهَمًا اسْتَقْرَضَتْهُ مِنْهُ - وَهَذِهِ تَخَالِيطُ نَاهِيك بِهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَسْتَعِينُ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْ الْمَجْنُونَةِ وَلَا عَنْ الصَّغِيرَةِ أَبٌ وَلَا غَيْرُهُ]

١٩٧٨ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْ الْمَجْنُونَةِ وَلَا عَنْ الصَّغِيرَةِ أَبٌ، وَلَا غَيْرُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقَوْله تَعَالَى: ﴿لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]

فَمُخَالَعَةُ الْأَبِ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ السُّلْطَانِ عَنْ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ كَسْبٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَهَذَا لَا يَجُوزُ - وَاسْتِحْلَالُ الزَّوْجِ مَالَهَا بِغَيْرِ رِضًا مِنْهَا أَكْلُ مَالٍ بِالْبَاطِلِ، فَهُوَ حَرَامٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ تُبْرِيَهُ مِنْ نَفَقَةِ]

١٩٧٩ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ الْخُلْعُ عَلَى أَنْ تُبْرِيَهُ مِنْ نَفَقَةِ حَمْلِهَا أَوْ مِنْ رَضَاعِ وَلَدِهَا - وَكُلُّ ذَلِكَ بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومِ الْقَدْرِ، وَقَدْ يَزِيدُ السِّعْرُ وَقَدْ يَنْقُصُ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ لَهَا بَعْدُ، فَمُخَالَعَتُهَا بِمَا لَا تَمْلِكُهُ بَاطِلٌ وَظُلْمٌ.

وَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا - إجَازَةُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ تُخَالِعَهُ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ - وَهُمَا مُسْلِمَانِ

وَمَنَعَ مَالِكٌ مِنْ النِّكَاحِ بِثَمَرَةٍ ظَاهِرَةٍ قَبْلَ أَنْ تَنْضَجَ، وَبِزَرْعٍ لَمْ يُسَنْبِلْ وَهُوَ يُجِيزُ الْخُلْعَ عَلَى مَا يُثْمِرُ نَخْلَهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ثَمَرَةٌ، وَلَا يَرَى لَهَا غَيْرَ ذَلِكَ - وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 526 (Shamela #767, hlm. urut 4258)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.