Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 1, hlm. 62

  1. كتاب التوحيد
  2. مسألة المعاصي كبائر فواحش وسيئات صغائر ولمم

وَعَلَى هَذَا جَرَى جَمِيعُ الْإِسْلَامِ إلَى الْيَوْمِ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ مَنْ ضَيَّعَ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا]

٧٩ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ ضَيَّعَ الْأَعْمَالَ كُلَّهَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ عَاصٍ نَاقِصُ الْإِيمَانِ لَا يَكْفُرُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ثنا أَبِي عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ «حَتَّى إذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنْ قَضَائِهِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنْ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاَللَّهِ شَيْئًا، مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَرْحَمَهُ، مِمَّنْ يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.»

[مَسْأَلَةٌ الْيَقِينُ لَا يَتَفَاضَلُ]

٨٠ - مَسْأَلَةٌ: وَالْيَقِينُ لَا يَتَفَاضَلُ، لَكِنْ إنْ دَخَلَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ شَكٍّ أَوْ جَحْدٍ بَطَلَ كُلُّهُ. بُرْهَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْيَقِينَ هُوَ إثْبَاتُ الشَّيْءِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إثْبَاتٌ أَكْثَرَ مِنْ إثْبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْ الْإِثْبَاتَ صَارَ شَكًّا.

[مَسْأَلَةٌ الْمَعَاصِي كَبَائِرُ فَوَاحِشُ وَسَيِّئَاتٌ صَغَائِرُ وَلَمَمٌ]

٨١ - مَسْأَلَةٌ: وَالْمَعَاصِي كَبَائِرُ فَوَاحِشُ، وَسَيِّئَاتٌ صَغَائِرُ وَلَمَمٌ، وَاللَّمَمُ مَغْفُورٌ جُمْلَةً، فَالْكَبَائِرُ الْفَوَاحِشُ هِيَ مَا تَوَعَّدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِالنَّارِ فِي الْقُرْآنِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ فَمَنْ اجْتَنَبَهَا غُفِرَتْ لَهُ جَمِيعُ سَيِّئَاتِهِ الصَّغَائِرِ. بُرْهَانُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم: ٣٢] وَاللَّمَمُ هُوَ الْهَمُّ بِالشَّيْءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا الْأَثَرَ فِي أَنَّ مَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ» وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النساء: ٣١] وَبِالضَّرُورَةِ نَعْرِفُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كَبِيرًا إلَّا بِالْإِضَافَةِ إلَى مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، لَا يُمْكِنُ غَيْرُ هَذَا أَصْلًا، فَإِذَا كَانَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 1، ص 62 (Shamela #767, hlm. urut 42)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.