Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 332

  1. اللعان
  2. مسألة كل زوج قذف امرأته فإنه يلاعنها

ثُمَّ تَقُولُ: وَعَلَيَّ غَضَبُ اللَّهِ إنْ كَانَ لَمِنْ الصَّادِقِينَ، وَيَأْمُرُ الْحَاكِمُ مَنْ يُوقِفُهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ، وَيُخْبِرُهَا بِأَنَّهَا مُوجِبَةٌ لِغَضَبِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا، فَإِذَا قَالَتْ ذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْ الْحَدِّ، وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا مِنْهُ، وَحَرُمَتْ عَلَيْهِ أَبَدَ الْآبِدِ لَا تَحِلُّ لَهُ أَصْلًا - لَا بَعْدَ زَوْجٍ وَلَا قَبْلَهُ - وَلَا وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، لَكِنْ إنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ حُدَّ فَقَطْ.

وَأَمَّا مَا لَمْ يُتِمَّ هُوَ اللِّعَانَ أَوْ تُتِمَّهُ هِيَ، فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا.

فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ لَتَوَارَثَا، وَلَا مَعْنَى لِتَفْرِيقِ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِتَرْكِهِ، لَكِنْ بِتَمَامِ اللِّعَانِ تَقَعُ الْفُرْقَةُ.

فَإِنْ كَانَتْ هِيَ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً حُدَّ هُوَ حَدَّ الْقَذْفِ وَلَا بُدَّ، وَلَا لِعَانَ فِي ذَلِكَ - فَإِنْ كَانَ هُوَ مَجْنُونًا حِينَ قَذَفَهَا فَلَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ.

وَيَتَلَاعَنُ الْأَخْرَسَانِ كَمَا يَقْدِرَانِ بِالْإِشَارَةِ.

فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعَنَةُ حَامِلًا فَبِتَمَامِ الِالْتِعَانِ مِنْهُمَا جَمِيعًا يَنْتَفِي عَنْهُ الْحَمْلُ ذَكَرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ - إلَّا أَنْ يُقِرَّ بِهِ فَيَلْحَقَهُ وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ فِي قَذْفِهِ لَهَا مَعَ إقْرَارِهِ بِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ إذَا الْتَعَنَ.

فَلَوْ صَدَّقَتْهُ هِيَ فِيمَا قَذَفَهَا بِهِ، وَفِي أَنَّ الْحَمْلَ لَيْسَ مِنْهُ حَدَثَ، وَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ مَا وَلَدَتْ، بَلْ هُوَ لَاحِقٌ بِهِ - فَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْهَا حَتَّى وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَهَا لِدَرْءِ الْحَدِّ عَنْ نَفْسِهِ.

وَأَمَّا مَا وَلَدَتْ فَلَا يَنْتَفِي عَنْهُ بَعْدُ أَصْلًا.

فَلَوْ طَلَّقَهَا وَقَذَفَهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْهُ لَاعَنَهَا.

فَلَوْ قَذَفَهَا - وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ - حُدَّ، وَلَا تَلَاعُنَ، وَلَا يَضُرُّهُ إمْسَاكُهَا وَوَطْؤُهَا بَعْدَ أَنْ قَذَفَهَا، بَلْ يُلَاعِنُهَا مَتَى شَاءَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ كُلَّ زَوْجٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُهَا]

١٩٤٠ - مَسْأَلَةٌ: وَأَمَّا قَوْلُنَا: إنَّ كُلَّ زَوْجٍ قَذَفَ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُ يُلَاعِنُهَا إذْ ذَكَرْنَا صِفَةَ اللِّعَانِ، فَلِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] فَلَمْ يَخُصَّ ﷿ حُرًّا مِنْ عَبْدٍ، وَلَا أَعْمَى مِنْ بَصِيرٍ، وَلَا صَالِحًا مِنْ فَاسِقٍ، وَلَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 332 (Shamela #767, hlm. urut 4078)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.