Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 217

  1. أحكام قسم الزوجات
  2. مسألة لا يجوز للرجل أن يقسم لأم ولده ولا لأمته مع زوجة

ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ فِي أَحَدٍ حُجَّةٌ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

وَأَمَّا التَّخَلُّفُ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ - فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي " كِتَابِ الصَّلَاةِ " مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا وَغَيْرِهِ إيجَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، وَتَوَعُّدَهُ بِحَرْقِ بُيُوتِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنْهَا لِغَيْرِ عُذْرٍ

وَقَدْ تَزَوَّجَ ﵊ وَأَصْحَابُهُ فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ تَخَلَّفَ فِي التَّسْبِيعِ وَالتَّثْلِيثِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ، وَإِنَّمَا هِيَ ضَلَالَةٌ أَحْدَثَهَا الشَّيْطَانُ.

وَأَمَّا السَّفَرُ بِامْرَأَةٍ مِنْ زَوْجَاتِهِ أَوْ بِامْرَأَتَيْنِ أَوْ بِثَلَاثٍ فَلَا يَكُونُ إلَّا بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خَرَجَ أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَطَارَتْ الْقُرْعَةُ عَلَى عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، فَخَرَجَتَا مَعَهُ»

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَإِنْ خَرَجَ بِهَا كَمَا ذَكَرْنَا بِقُرْعَةٍ لَمْ يُحَاسِبْهُنَّ بِلَيَالِيِهِنَّ مَعَهُ فِي السَّفَرِ، لِأَنَّهُ خَرَجَ بِهِنَّ بِحَقٍّ لَا بِمَيْلٍ وَلَا بِحَيْفٍ، فَإِنْ خَرَجَ بِهَا بِغَيْرِ قُرْعَةٍ حَاسَبَهُنَّ بِتِلْكَ اللَّيَالِي، وَلَزِمَهُ فَرْضًا أَنْ يُوفِيَ الَّتِي لَمْ يُسَافِرْ بِهَا عَدَدَ تِلْكَ اللَّيَالِي

وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَمَالِكٌ وَأَصْحَابُهُمَا: يَخْرُجُ بِهَا بِغَيْرِ قُرْعَةٍ

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا بَاطِلٌ، لِأَنَّ الْعَدْلَ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ فَرْضٌ، كَمَا أَوْرَدْنَا، فَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إلَّا مَا خَصَّهُ نَصٌّ، وَلَمْ يَخُصَّ النَّصُّ إلَّا السَّفَرَ بِالْقُرْعَةِ فَقَطْ، فَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ ظُلْمٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

فَإِنْ قِيلَ: إنْ لَهُ أَنْ لَا يُسَافِرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَهُوَ عَدْلٌ بَيْنَهُنَّ فِي الْمَنْعِ، فَلَيْسَ بِذَلِكَ مَائِلًا إلَى إحْدَاهُنَّ.

وَأَمَّا إذَا سَافَرَ بِغَيْرِ قُرْعَةٍ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَدْ مَالَ إلَيْهَا، وَهَذَا ظُلْمٌ لَا يَحِلُّ -.

وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

[مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْسِمَ لِأُمِّ وَلَدِهِ وَلَا لِأَمَتِهِ مَعَ زَوْجَةٍ]

١٨٩٧ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْسِمَ لِأُمِّ وَلَدِهِ، وَلَا لِأَمَتِهِ مَعَ زَوْجَةٍ - إنْ كَانَتْ - وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 217 (Shamela #767, hlm. urut 3963)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.