Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 214

  1. أحكام قسم الزوجات
  2. مسألة تزوج الرجل بكرا وله زوجة أخرى

وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إلَى قَوْلِ الْحَسَنِ، وَابْنِ الْمُسَيِّبِ بِخَبَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَا جَمِيعًا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ» ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا مُرْسَلٌ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ - فَسَقَطَ هَذَا الْقَوْلُ

وَوَجَدْنَا مَنْ ذَهَبَ إلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَحْتَجُّونَ بِمَا يَجِبُ مِنْ الْعَدْلِ بَيْنَ النِّسَاءِ

وَبِالْخَبَرِ الثَّابِتِ الَّذِي فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَالَ إلَى إحْدَاهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ مَائِلٌ»

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلُ هُوَ الَّذِي حَكَمَ لِلْبِكْرِ بِسَبْعٍ زَائِدَةٍ، وَلِلثَّيِّبِ بِثَلَاثٍ زَائِدَةٍ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ قَوْلًا لَهُ ﵊ لِقَوْلٍ لَهُ آخَرَ مَا دَامَ يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهَا جَمِيعًا، بِأَنْ يَضُمَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ، أَوْ بِأَنْ يَسْتَثْنِيَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ، وَمَنْ تَعَدَّى هَذَا فَهُوَ عَاصٍ لِلَّهِ ﷿ وَلِرَسُولِهِ ﷺ

وَمِنْ عَجَائِبِ الدُّنْيَا أَنَّ الْحَنَفِيِّينَ الْمُخَالِفِينَ بِأَهْوَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَهُنَا يُوجِبُونَ فِي الْقِسْمَةِ لِلزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ لَيْلَتَيْنِ

وَلِلزَّوْجَةِ الْأَمَةِ لَيْلَةً، وَهَذَا هُوَ الْمِيلُ حَقًّا، وَالْجَوْرُ صِرَاحًا، لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِمْ: إنَّ لِلْحُرَّةِ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ لَيْلَتَيْنِ، وَلِلْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ لَيْلَةً، وَلَا يَسْتَحْيُونَ مِنْ هَذَا التَّفْضِيلِ بِالْبَاطِلِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ جَاءَ فِي ذَلِكَ أَثَرٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ - ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ بِهِ، لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ

وَعَجَبٌ آخَرُ - وَهُوَ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ لِمَنْ لَهُ زَوْجَةٌ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ، وَأَمَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ، أَنْ يُقَسِّمَ لِلْحُرَّةِ لَيْلَةً، وَلِلْمَمْلُوكَةِ الْيَهُودِيَّةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، فَاعْجَبُوا لِهَذِهِ الْفَضَائِحِ.

وَلَهُمْ هَهُنَا اعْتِرَاضَاتٌ تَشْهَدُ بِقِلَّةِ حَيَاءِ الْمُعْتَرِضِ بِهَا، وَرِقَّةِ دِينِهِ كَتَعَلُّقِهِمْ بِقَوْلِهِ ﵊: «إنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي»

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 214 (Shamela #767, hlm. urut 3960)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.