Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 164

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة نظر الرجل إلى فرج امرأته التي يحل له وطؤها

الصَّدْرِ - وَهَذَا تَحْدِيدٌ لَا بُرْهَانَ عَلَى صِحَّتِهِ، وَلَيْسَ هَذَا مَكَانُ رَأْيٍ، وَلَا اسْتِحْسَانٍ، لِأَنَّ الْمُخَالِفِينَ لَنَا هَهُنَا بِأَهْوَائِهِمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إلَى زِينَةِ شَعْرِ الْعَجُوزِ السَّوْدَاءِ الْحُرَّةِ، وَلَعَلَّ النَّظَرَ إلَيْهَا يَقْذِي الْعَيْنَ، وَيُمِيتَ تَهْيِيجَ النَّفْسِ.

وَيُجِيزُونَ النَّظَرَ لِغَيْرِ لَذَّةٍ إلَى وَجْهِ الْجَارِيَةِ الْجَمِيلَةِ الْفَتَاةِ وَيَدَيْهَا وَقَدْ صَحَّ فِي ذَلِكَ -: مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ نا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يُحَجِّمَهَا - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذَا خَبَرٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ.

وَقَدْ رُوِّينَا بِأَصَحِّ طَرِيقٍ: أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَإِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ عَنْ جَابِرٍ.

وَأَمَّا قَوْلُ الرَّاوِي: «حَسِبْتُ أَنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ» فَإِنَّمَا هُوَ ظَنٌّ مِنْ بَعْضِ رُوَاةِ الْخَبَرِ مِمَّنْ دُونَ جَابِرٍ. ثُمَّ هُوَ أَيْضًا ظَنٌّ غَيْرُ صَادِقٍ، لِأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ ﵂ وُلِدَتْ بِمَكَّةَ، وَبِهَا وَلَدَتْ أَكْثَرَ أَوْلَادِهَا.

وَأَبُو طَيْبَةَ: غُلَامٌ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ، فَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ، وَكَانَ عَبْدًا مَضْرُوبًا عَلَيْهِ الْخَرَاجُ -: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «حَجَمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو طَيْبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ» وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَجِّمَهَا إلَّا حَتَّى يَرَى عُنُقَهَا، وَأَعْلَى ظَهْرَهَا مِمَّا يُوَازِي أَعْلَى كَتِفَيْهَا.

[مَسْأَلَةٌ نَظَرُ الرَّجُلِ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا]

١٨٧٥ - مَسْأَلَةٌ: وَحَلَالٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ الَّتِي يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا، وَكَذَلِكَ لَهُمَا أَنْ يَنْظُرَا إلَى فَرْجِهِ، لَا كَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ أَصْلًا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 164 (Shamela #767, hlm. urut 3910)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.