Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 159

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة عنده أربع زوجات فطلق إحداهن ثلاثا

مِنْ زِنًى لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وَلَا هِيَ فِي عِدَّةٍ، وَلَا هِيَ أُمُّ وَلَدٍ، فَإِنَّ إنْكَاحَهَا حَلَالٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ

[مَسْأَلَةٌ عِنْدَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا]

١٨٧٠ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ زَوْجَاتٍ فَطَلَّقَ إحْدَاهُنَّ ثَلَاثًا - وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ أَوْ غَيْرُ حَامِلٍ، وَقَدْ وَطِئَهَا - إذْ كَانَتْ فِي عِصْمَتِهِ - أَوْ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا مِنْهُ - فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ إثْرَ طَلَاقِهِ لَهَا رَابِعَةً، أَوْ أُخْتَهَا، أَوْ عَمَّتَهَا، أَوْ خَالَتَهَا، أَوْ بِنْتَ أَخِيهَا، أَوْ بِنْتَ أُخْتِهَا، وَيَدْخُلَ بِهَا.

فَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا.

وَقَوْلُنَا فِي هَذَا هُوَ قَوْلٌ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.

وَصَحَّ عَنْ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، - وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَرَبِيعَةَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِهِمَا، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَأَبِي عُبَيْدٍ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَأَصْحَابِهِ - وَهُوَ الْأَشْهَرُ مِنْ قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ - وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَفِ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَصَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَيْضًا، وَأَحَدُ قَوْلَيْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ نُضَيْلَةَ، وَعَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَصَحَّ عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.

وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَحَدُ قَوْلَيْ الْأَوْزَاعِيِّ - وَصَحَّ عَنْ الْحَسَنِ إبَاحَةُ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ تَكُونَ الَّتِي طَلَّقَ حُبْلَى.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَا نَعْلَمُ لِمَنْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ حُجَّةً إلَّا أَنَّهُمْ مَوَّهُوا بِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] قَالُوا: وَهَذَا جَامِعٌ بَيْنَهُمَا فِي لِحَاقِ حَمْلِهِمَا بِهِ، وَفِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِمَا، وَإِسْكَانِهِمَا عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 159 (Shamela #767, hlm. urut 3905)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.