Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 151

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة لا يحرم على ابن من زنجية لغية نكاح ابنة الخليفة الهاشمي

يَكُونَ مِنْ غَيْرِ نُطْفَةِ أَبِيهَا، وَاحْتِجَابُ الْمَرْأَةِ عَنْ أَخِيهَا شَقِيقِهَا مُبَاحٌ إذَا لَمْ تَقْطَعْ رَحِمَهُ وَلَا مَنَعَتْهُ رِفْدَهَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ نَصٌّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَإِذْ قَدْ بَطَلَ كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - فَلْنَأْتِ بِالْبُرْهَانِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِنَا، وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ ﷿ فَصَّلَ لَنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا مِنْ الْمَنَاكِحِ إلَى أَنْ أَتَمَّ، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] فَمَنْ حَرَّمَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ مَا فَصَّلَ تَحْرِيمَهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَدْ خَالَفَ الْقُرْآنَ، وَحَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ تَعَالَى، وَشَرَعَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا عَظِيمٌ جِدًّا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يُحَرَّمُ عَلَى ابْنٍ مِنْ زِنْجِيَّةٍ لِغِيَّةٍ نِكَاحُ ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ الْهَاشِمِيِّ]

١٨٦٧ - (١٨٧٥ فِي النُّسَخِ الْأُخْرَى) - مَسْأَلَةٌ: وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهُمْ إخْوَةٌ لَا يُحَرَّمُ عَلَى ابْنٍ مِنْ زِنْجِيَّةٍ لِغِيَّةٍ نِكَاحُ ابْنَةِ الْخَلِيفَةِ الْهَاشِمِيِّ. وَالْفَاسِقُ - الَّذِي بَلَغَ الْغَايَةَ مِنْ الْفِسْقِ - الْمُسْلِمُ - مَا لَمْ يَكُنْ زَانِيًا - كُفُؤٌ لِلْمُسْلِمَةِ الْفَاضِلَةِ.

وَكَذَلِكَ الْفَاضِلُ الْمُسْلِمُ كُفُؤٌ لِلْمُسْلِمَةِ الْفَاسِقَةِ مَا لَمْ تَكُنْ زَانِيَةً؟ وَاَلَّذِي نَخْتَارُهُ فَنِكَاحُ الْأَقَارِبِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا: فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ - صَاحِبُ مَالِكٍ - وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: يُفْسَخُ نِكَاحُ الْمَوْلَى لِلْعَرَبِيَّةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ رَضِيَتْ الْقُرَشِيَّةُ بِالْمَوْلَى وَوَفَّاهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا أَمَرَ الْوَلِيُّ أَنْ يَنْكِحَهَا فَإِنْ أَبَى أَنْكَحَهَا الْقَاضِي.

وَقَالَ مَالِكٌ: وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ كَقَوْلِنَا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 151 (Shamela #767, hlm. urut 3897)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.