Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 92

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة كل ما له نصف قل أو كثر جاز أن يكون صداقا

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ إبْرَاهِيمَ بِالْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَسَاقِطَةٌ؛ لِأَنَّهَا عَنْ حَسَنٍ صَاحِبِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - وَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مَنْ هُوَ.

وَالرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بَاطِلٌ، لِأَنَّهَا عَنْ دَاوُد بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ - وَهُوَ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ، كَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: إذَا رَأَى اخْتِلَاطَهُ لَا تَمُوتُ حَتَّى تَكُونَ فِي رَأْسِك ثَلَاثُ كَيَّاتٍ، قَالَ الرَّاوِي: فَمَا مَاتَ حَتَّى كُوِيَ فِي رَأْسِهِ ثَلَاثَ كَيَّاتٍ.

ثُمَّ هِيَ مُرْسَلَةٌ، لِأَنَّ الشَّعْبِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ قَطُّ حَدِيثًا.

وَاحْتَجُّوا لِقَوْلِهِمْ هَذَا الْفَاسِدِ بِخَبَرَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ -:

أَحَدُهُمَا - عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ ابْنِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا صَدَاقَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» .

وَالْآخَرُ - عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «لَا مَهْرَ دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ» .

وَقَالُوا: النِّكَاحُ اسْتِبَاحَةُ فَرْجٍ - وَهُوَ عُضْوٌ مِنْهَا - فَوَجَبَ أَنْ لَا يَجُوزَ إلَّا بِمَا تُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ - وَقَدْ احْتَجَّ الْمَالِكِيُّونَ بِهَذِهِ التَّشْعِيبَةِ السَّاقِطَةِ أَيْضًا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا حُجَّةَ لَهُمْ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا، وَالْحَدِيثَانِ الْمَذْكُورَانِ مَكْذُوبَانِ بِلَا شَكٍّ - أَحَدُهُمَا: مِنْ طَرِيقِ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ - وَهُوَ فِي غَايَةِ السُّقُوطِ - لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ - وَالْآخَرُ: مِنْ طَرِيقِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَلَبِيِّ - وَهُوَ كَذَّابٌ مَشْهُورٌ بِوَضْعِ الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ - وَهُوَ سَاقِطٌ - وَلَوْ صَحَّ لَكَانُوا قَدْ خَالَفُوهُ، لِأَنَّهُمْ يُجِيزُونَ النِّكَاحَ عَلَى دِينَارٍ لَا يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ.

فَبَطَلَ كُلُّ ذَلِكَ - وَالْحَمْدُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ قِيَاسٌ عَلَى قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ؟ فَهُوَ أَسْخَفُ قِيَاسٍ فِي الْعَالَمِ، لِأَنَّهُ لَا شَبَهَ بَيْنَ النِّكَاحِ وَالسَّرِقَةِ - وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْيَدَ تُقْطَعُ أَلْبَتَّةَ وَالْفَرْجَ لَا يُقْطَعُ، وَالنِّكَاحَ طَاعَةٌ، وَالسَّرِقَةَ مَعْصِيَةٌ، وَلَوْ قَاسُوا إبَاحَةَ الْفَرْجِ عَلَى إبَاحَةِ الظَّهْرِ فِي حَدِّ الْخَمْرِ، لَكَانَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 92 (Shamela #767, hlm. urut 3839)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.