Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 9, hlm. 19

  1. كتاب النكاح
  2. مسألة نكاح المسلمة غير المسلم

وَبِهِ إلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ الْمَجُوسِيَّةَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي " كِتَابِ التَّذْكِيَةِ " إبَاحَةَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَكْلَ مَا ذَبَحَهُ الْمَجُوسِيُّ وَنَحْنُ - وَإِنْ كُنَّا نُخَالِفُ سَعِيدًا، وَطَاوُسًا فِي وَطْءِ الْأَمَةِ الْمَجُوسِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ -: فَإِنَّمَا أَتَيْنَا بِهِمَا لِإِبَاحَتِهِمَا نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّاتِ.

وَمِمَّنْ أَبَاحَ نِكَاحَ الْمَجُوسِيَّةِ أَبُو ثَوْرٍ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَمِنْ أَبْيَنِ الْخَطَأِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى أَمَرَ أَنْ لَا تُقْبَلَ جِزْيَةٌ مِنْ مُشْرِكٍ إلَّا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا أَنْ تُنْكَحَ مُشْرِكَةٌ إلَّا الْكِتَابِيَّةُ وَأَنْ لَا تُؤْكَلَ ذَبِيحَةُ مُشْرِكٍ إلَّا كِتَابِيٌّ، ثُمَّ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ، فَيُمْنَعُ مِنْ بَعْضِهَا وَيُبِيحُ بَعْضَهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة نِكَاح المسلمة غَيْر الْمُسْلِم]

١٨٢٢ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ نِكَاحُ غَيْرِ مُسْلِمٍ أَصْلًا، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ أَنْ يَمْلِكَ عَبْدًا مُسْلِمًا، وَلَا مُسْلِمَةً أَمَةً أَصْلًا.

بُرْهَانُ ذَلِكَ -: قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١] .

وَقَالَ ﷿: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٤١] .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالرِّقُّ أَعْظَمُ السَّبِيلِ وَقَدْ قَطَعَهَا اللَّهُ ﷿ جُمْلَةً عَلَى الْعُمُومِ، وَمَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا بِبَيْعِهِمَا إذَا أَسْلَمَا فِي مِلْكِ الْكَافِرِ، فَنَقُولُ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ طُولَ مُدَّةِ تَعْرِيضِكُمْ الْأَمَةَ وَالْعَبْدَ لِلْبَيْعِ إذَا أَسْلَمَا عِنْدَ الْكَافِرِ، وَقَدْ تَكُونُ تِلْكَ الْمُدَّةُ سَاعَةً، وَتَكُونُ سَنَةً، أَفِي مِلْكِ الْكَافِرِ هُمَا أَمْ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ؟ وَلَا سَبِيلَ إلَى قِسْمٍ ثَالِثٍ -: فَإِنْ كَانَا فِي مِلْكِهِ، فَلِمَ تَمْنَعُونَهُ مِنْ اتِّصَالِ مِلْكِهِ عَلَيْهِمَا - وَقَدْ أَبَحْتُمُوهُ مُدَّةً - مَا - وَمَا بُرْهَانُكُمْ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ الْفَاسِدِ؟

وَإِنْ قُلْتُمْ: لَيْسَا فِي ذَلِكَ وَلَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ؟ قُلْنَا: هَذِهِ صِفَةُ الْحُرِّيَّةِ، وَمَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ فَلَا يَحِلُّ بَيْعُهُ وَلَا إحْدَاثُ مِلْكٍ عَلَيْهِ.

فَإِنْ قَالُوا: فَإِنَّا نَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي تَبِيعُونَهُ لِضَرَرٍ أَضَرَّ بِهِ، أَوْ فِي حَقِّ مَالٍ وَجَبَ عَلَيْهِ؟ قُلْنَا: هُوَ فِي مِلْكِ الَّذِي يُبَاعُ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مِلْكُهُ لَهُ حَرَامًا لِأَنَّهُ لَوْ قُطِعَ ضَرَرُهُ عَنْهُ لَمْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 9، ص 19 (Shamela #767, hlm. urut 3767)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.