Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 491

  1. كتاب الشهادات
  2. مسألة شهادة الكافر

إسْقَاطِهَا، وَلَا فِي طَلَبِهَا، وَكَذَلِكَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ، وَالْمَزْنِيُّ بِامْرَأَتِهِ أَوْ حَرِيمَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ -: فَلَيْسَ لِذَلِكَ كُلِّهِ طَالِبٌ بِلَا يَمِينٍ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّ فِي بَعْضِ الْآثَارِ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَكَمَ بِذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ - وَهَذَا لَا يُوجَدُ أَبَدًا فِي شَيْءٍ مِنْ الْآثَارِ الثَّابِتَةِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَالْعَجَبُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُونَ دَهْرَهُمْ كُلَّهُ: الْمُرْسَلُ، وَالْمُسْنَدُ: سَوَاءٌ، فِي كُلِّ بَلِيَّةٍ يَقُولُونَ بِهَا، ثُمَّ يَرُدُّونَ خَبَرَ جَابِرٍ هَذَا: بِأَنَّ غَيْرَ الثَّقَفِيِّ أَرْسَلَهُ، وَأَنَّهُ رُوِيَ مُرْسَلًا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَغَيْرِهِ، فَاعْجَبُوا لِعَدَمِ الْحَيَاءِ وَرِقَّةِ الدِّينِ.

وَعَجَبٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُمْ يَقْضُونَ بِالنُّكُولِ فِي الدِّمَاءِ، وَالْأَمْوَالِ، فَيُعْطُونَ الْمُدَّعِيَ بِلَا شَاهِدٍ وَلَا يَمِينٍ، لَكِنْ بِدَعْوَاهُ الْمُجَرَّدَةِ - وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا - بِرَأْيِهِمْ الْفَاسِدِ، وَيَرُدُّونَ الْحُكْمَ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ، وَيَقْضُونَ بِالْعَظَائِمِ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ دُونَ يَمِينِ الطَّالِبِ بِآرَائِهِمْ الْفَاسِدَةِ، وَاخْتِيَارِهِمْ الْمُهْلِكِ، وَيُنْكِرُونَ الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ، وَبِشَهَادَةِ رَجُلٍ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ، وَيُنْكِرُونَ الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ، وَهُمْ يَقْضُونَ بِشَهَادَةِ يَهُودِيَّيْنِ، أَوْ نَصْرَانِيَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ نَصُّ قُرْآنٍ، وَلَا سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ، وَيُضَعِّفُونَ سَيْفَ بْنَ سُلَيْمَانَ - وَهُوَ ثِقَةٌ -.

وَهُمْ آخَذُ النَّاسِ بِرِوَايَةِ كُلِّ كَذَّابٍ، كَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَغَيْرِهِ، وَيَحْتَجُّونَ بِمَغِيبِ ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعَطَاءٍ وَقَدْ غَابَ عَنْهُمَا حُكْمُ زَكَاةِ الذَّهَبِ وَزَكَاةِ الْبَقَرِ، أَوْ عَلِمَاهُ وَرَأَيَاهُ مَنْسُوخًا، فَلَمْ يَلْتَفِتُوا هُنَالِكَ إلَى قَوْلِهِمَا، وَقَلَّدُوهُمَا هَاهُنَا، وَهَذَا كَمَا تَرَوْنَ - وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَاقِبَةَ وَرَأَى مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ: أَنْ لَا يُقْضَى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ، إلَّا فِي الْأَمْوَالِ.

قَالَ مَالِكٌ: وَفِي الْقَسَامَةِ - وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ تَخْصِيصٌ لِلْخَبَرِ بِلَا دَلِيلٍ.

[مَسْأَلَة شَهَادَة الْكَافِر]

١٧٩١ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقْبَلَ كَافِرٌ أَصْلًا، لَا عَلَى كَافِرٍ، وَلَا عَلَى مُسْلِمٍ حَاشَ الْوَصِيَّةَ فِي السَّفَرِ فَقَطْ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ فِي ذَلِكَ مُسْلِمَانِ، أَوْ كَافِرَانِ - مِنْ أَيِّ دِينٍ كَانَا - أَوْ كَافِرٌ وَكَافِرَتَانِ، أَوْ أَرْبَعُ كَوَافِرَ.

وَيُحَلَّفُ الْكُفَّارُ هَاهُنَا مَعَ شَهَادَتِهِمْ وَلَا بُدَّ بَعْدَ الصَّلَاةِ - أَيِّ صَلَاةٍ كَانَتْ وَلَوْ أَنَّهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 491 (Shamela #767, hlm. urut 3700)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.