Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 215

  1. كتاب العتق وأمهات الأولاد
  2. مسألة حملت من سيدها فأسقطت شيئا يدرى أنه ولد أو ولدته

اللَّهِ ﷺ حَيٌّ نَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ نَتْرُكُ فَلَا نُفَاضِلُ - وَيَرَى هَذَا حُجَّةً. أَنْ يَرَى قَوْلَ جَابِرٍ هَذَا حُجَّةً، وَإِلَّا فَهُوَ مُتَلَاعِبٌ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا مَنْ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَلَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَهُ ﵊ فَنَظَرْنَا: هَلْ صَحَّ عَنْهُ ﵊ فِي ذَلِكَ مَنْعٌ فَنَقِفُ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَلَا؟ فَوَجَدْنَا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ نا مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ - هُوَ الرَّقِّيِّ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لَمَّا وَلَدَتْ مَارِيَةُ إبْرَاهِيمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا» فَهَذَا خَبَرٌ جَيِّدُ السَّنَدِ كُلُّ رُوَاتِهِ ثِقَةٌ.

وَسَمِعْنَا اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ﴾ [الإنسان: ٢] وَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ كَمَا رُوِّينَا فِي الْمَسْأَلَةِ السَّادِسَةِ فِي صَدْرِ " كِتَابِ الْعِتْقِ " مِنْ دِيوَانِنَا هَذَا: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ مَنِيِّ أَبِيهِ وَمَنِيِّ أُمِّهِ، فَصَحَّ أَنَّهُ بَعْضُهَا وَبَعْضُ أَبِيهِ.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَيْمَنَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ - هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ - نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ - هُوَ أَبُو أُسَامَةَ بْنُ عُمَيْرٍ - قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ شِقْصًا لَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌ «هُوَ حُرٌّ كُلُّهُ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ» . وَلَمَّا كَانَ الْوَلَدُ بَعْضَ أَبِيهِ وَبَعْضَ أُمِّهِ، وَصَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﵌: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمَةٍ فَهُوَ حُرٌّ» فَوَجَبَ أَنْ يُعْتَقَ عَلَى أَبِيهِ، وَأَنْ لَا يَمْلِكَهُ أَحَدٌ، فَلِمَا وَجَبَ ذَلِكَ وَجَبَ أَنَّ بَعْضَهَا حُرٌّ، وَإِذْ بَعْضُهَا حُرٌّ فَكُلُّهَا حُرٌّ. وَلَمَّا لَمْ يُبِنْ ﵊ أُمَّ إبْرَاهِيمَ ﵂ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَزَلْ يَسْتَبِيحُهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ صَحَّ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى إبَاحَةِ الْوَطْءِ وَالتَّصَرُّفِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 215 (Shamela #767, hlm. urut 3424)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.