Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 199

  1. كتاب العتق وأمهات الأولاد
  2. مسألة عتق ولد الزنا

قُلْنَا: هَذِهِ حُجَّتُنَا، وَمِنْ أَيْنَ لَكُمْ أَنَّهُ بِالْخُرُوجِ أَعْتَقَهُ - وَمَا قَالَ ﵊ قَطُّ ذَلِكَ.

ثُمَّ يَقُولُونَ: إنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ بِيعَ عَلَيْهِ؟ فَقُلْنَا: لِمَاذَا تَبِيعُونَهُ؟ أَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِلْكُهُ لَهُ؟ أَمْ لِنَصٍّ وَرَدَ فِي بَيْعِهِ - وَإِنْ كَانَ مِلْكُهُ لَهُ جَائِزًا؟ وَلَا سَبِيلَ إلَى نَصٍّ فِي ذَلِكَ.

فَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّ مِلْكَهُ لَهُ لَا يَجُوزُ.

قُلْنَا: فَإِذْ لَا يَحِلُّ مِلْكُهُ لَهُ فَقَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِلَا شَكٍّ، وَإِلَّا فَكَلَامُكُمْ مُخْتَلِطٌ مُتَنَاقِضٌ، وَإِذْ قَدْ بَطَلَ مِلْكُهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ بَعْدُ مِلْكٍ لِغَيْرِهِ، فَهُوَ بِلَا شَكٍّ حُرٌّ، إذْ هَذِهِ صِفَةُ الْحُرِّ.

وَإِنْ كَانَ مِلْكُهُ لَهُ جَائِزًا فَبَيْعُكُمْ إيَّاهُ ظُلْمٌ وَبَاطِلٌ وَجَوْرٌ.

وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا قَضَيْتُمْ بِهِ مِنْ إبْقَائِهِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ حَتَّى يُبَاعَ؟ وَلَعَلَّهُ لَا يَسْتَبِيعُ إلَّا بَعْدَ سَنَةٍ - وَبَيْنَ مَنْعِكُمْ مِنْ مِلْكِهِ مُتَمَادِيًا؟ وَهَذَا مَا لَا سَبِيل لَهُ إلَى وُجُودِ فَرْقٍ فِي ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى نَتَأَيَّدُ - وَأَمَّا سُقُوطُ الْوَلَاءِ عَنْهُ؛ فَلِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ، وَلَا وَلَاءَ إلَّا لِلْمُعْتِقِ، أَوْ لِمَنْ أَوْجَبَهُ النَّصُّ.

وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَة عِتْق وَلَد الزِّنَا]

١٦٧٥ - مَسْأَلَةٌ: وَعِتْقُ وَلَدِ الزِّنَى جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ رَقَبَةٌ مَمْلُوكَةٌ، وَقَدْ جَاءَتْ أَخْبَارٌ بِخِلَافِ ذَلِكَ لَا حُجَّةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ -: مِنْهَا - عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ نا إسْرَائِيلُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ وَلَدِ الزِّنَى؟ فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِيهِ، فَعْلَانِ أُجَاهِدُ بِهِمَا - أَوْ قَالَ أُجَهِّزُ بِهِمَا - أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَى» إسْرَائِيلُ ضَعِيفٌ، وَأَبُو يَزِيدَ الضَّبِّيُّ لَا أَعْرِفُهُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 199 (Shamela #767, hlm. urut 3408)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.