Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 8, hlm. 149

  1. الأحباس
  2. مسألة أحكام الوقف

[الْأَحْبَاسُ] [مَسْأَلَةٌ أَحْكَام الْوَقْفُ]

ُ ١٦٥٤ - مَسْأَلَةٌ: وَالتَّحْبِيسُ - وَهُوَ الْوَقْفُ - جَائِزٌ فِي الْأُصُولِ مِنْ الدُّور وَالْأَرْضِينَ بِمَا فِيهَا مِنْ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ إنْ كَانَتْ فِيهَا، وَفِي الْأَرْحَاءِ، وَفِي الْمَصَاحِفِ، وَالدَّفَاتِرِ.

وَيَجُوزُ أَيْضًا فِي الْعَبِيدِ، وَالسِّلَاحِ، وَالْخَيْلِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ فِي الْجِهَادِ فَقَطْ، لَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ - وَلَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ غَيْرِ مَا ذَكَرْنَا أَصْلًا، وَلَا فِي بِنَاءٍ دُونَ الْقَاعَةِ.

وَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْبِسَ عَلَى مَنْ أَحَبَّ، أَوْ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى مَنْ شَاءَ - وَخَالَفْنَا فِي هَذَا قَوْمٌ -: فَطَائِفَةٌ أَبْطَلَتْ الْحَبْسَ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ شُرَيْحٍ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: لَا حَبْسَ إلَّا فِي سِلَاحٍ، أَوْ كُرَاعٍ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃

وَطَائِفَةٌ أَجَازَتْ الْحَبْسَ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَفِي الثِّيَابِ، وَالْعَبِيدِ، وَالْحَيَوَانِ، وَالدَّرَاهِمِ، وَالدَّنَانِيرِ - وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

وَأَتَى أَبُو حَنِيفَةَ بِقَوْلٍ خَالَفَ فِيهِ كُلَّ مَنْ تَقَدَّمَ وَالسُّنَّةَ وَالْمَعْقُولَ فَقَالَ: الْحَبْسُ جَائِزٌ فِي الصِّحَّةِ، وَفِي الْمَرَضِ، إلَّا أَنَّ لِلْمُحْبِسِ إبْطَالُهُ مَتَى شَاءَ، وَبَيْعُهُ وَارْتِجَاعُهُ بِنَقْضِ الْحَبْسِ الَّذِي عَقَدَ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ أَيْضًا، وَهَذَا أَشْهَرُ أَقْوَالِهِ - وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا عَنْهُ أَيَجُوزُ لِلْوَرَثَةِ إبْطَالُهُ - وَهَذَا هُوَ الْأَشْهَرُ عَنْهُ - أَمْ لَا يَجُوزُ؟ وَهَذَا قَوْلٌ يَكْفِي إيرَادُهُ مِنْ فَسَادِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَأْتِ بِهِ سُنَّةٌ، وَلَا أَيَّدَهُ قِيَاسٌ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ قَبْلَهُ، وَتَفْرِيقٌ فَاسِدٌ - فَسَقَطَ جُمْلَةً.

وَأَمَّا الْقَوْلُ الْمَرْوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ أَحَدٍ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 8، ص 149 (Shamela #767, hlm. urut 3358)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.