Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 450

  1. كتاب الاستحقاق والغصب والجنايات على الأموال
  2. الجناية على العبد فيما دون النفس

إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ مَعَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ إلَى شُرَيْحٍ فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبْعُ ثَمَنِهَا وَأَحَقُّ مَا صَدَقَ بِهِ الرَّجُلُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ يَنْتَفِيَ مِنْ وَلَدِهِ أَوْ يَدَّعِيَهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عَلِيًّا قَضَى فِي الْفَرَسِ تُصَابُ عَيْنُهُ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ.

وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي عَيْنِ جَمَلٍ أُصِيبَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ ثُمَّ نَظَرَ إلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ: مَا أَرَاهُ نَقَصَ مِنْ قُوتِهِ وَلَا هِدَايَتِهِ فَقَضَى فِيهِ بِرُبْعِ ثَمَنِهِ.

فَلَيْتَ شِعْرِي مَا الَّذِي جَعَلَ إحْدَى قَضِيَّتَيْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى؟ وَهَلَّا أَخَذُوا بِهَذِهِ الْقَضِيَّةِ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِهِمْ: إنَّ فِي عَيْنِ الْأَنِسَانِ نِصْفَ ثَمَنِهِ، وَقَدْ أَضْعَفَ عُمَرُ عَلَى حَاطِبٍ قِيمَةَ النَّاقَةِ الَّتِي انْتَحَرَهَا عَبِيدُهُ، وَجَاءَ بِذَلِكَ أَثَرٌ -: كَمَا رُوِّينَا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ؟ قَالَ: هِيَ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ» .

فَهَذَا خَبَرٌ أَصَحُّ مِنْ خَبَرِهِمْ فِي عَيْنِ الْفَرَسِ رُبْعُ ثَمَنِهِ.

وَأَصَحُّ مِنْ خَبَرِهِمْ عَنْ عُمَرَ، فَظَهَرَ فَسَادُ قَوْلِهِمْ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.

وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ الْمَالِكِيِّينَ الْقَائِلِينَ بِتَقْلِيدِ الصَّاحِبِ، وَأَنَّ الْمُرْسَلَ كَالْمُسْنَدِ أَنْ يَقُولُوا بِهَذِهِ الْآثَارِ، وَإِلَّا فَقَدْ تَنَاقَضُوا.

[الْجِنَايَة عَلَى الْعَبْد فِيمَا دُونَ النَّفْسِ]

وَأَمَّا مَا جُنِيَ عَلَى عَبْدٍ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، أَوْ عَلَى أَمَةٍ كَذَلِكَ، فَقَالَ قَوْمٌ: كَمَا قُلْنَا: إنَّمَا فِيهِ لِلسَّيِّدِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ فَقَطْ - وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ.

وَقَالَ قَوْمٌ: جِرَاحُ الْعَبْدِ مِنْ ثَمَنِهِ كَجِرَاحِ الْحُرِّ مِنْ دِيَتِهِ، بَالِغًا ثَمَنُ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ مَا بَلَغَ، فَفِي عَيْنِ الْعَبْدِ نِصْفُ ثَمَنِهِ، وَلَوْ أَنَّ ثَمَنَهُ أَلْفَا دِينَارٍ وَفِي عَيْنِ الْأَمَةِ نِصْفُ ثَمَنِهَا وَلَوْ بَلَغَ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَهَكَذَا فِي سَائِرِ الْأَعْضَاءِ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جِرَاحَاتُ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 450 (Shamela #767, hlm. urut 2571)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.