Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 406

  1. كتاب الكفالة
  2. مسألة لا يشترط في بيع ولا في سلم ولا في مداينة إعطاء ضامن

فَهَذَا أَصَحُّ مِنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَالْوَكَالَةِ، وَالدَّلَائِلُ هَاهُنَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِمْ تُكْثَرُ جِدًّا - وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ.

[مَسْأَلَةٌ مَا يُشْتَرَط فِي ضَمَانِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ]

١٢٣٤ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي ضَمَانِ اثْنَيْنِ عَنْ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ بِالْجَمِيعِ، وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ الضَّامِنُ فِي نَفْسِهِ وَفِي الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلَا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ يَأْخُذَ الْمَلِيءَ مِنْهُمَا عَنْ الْمُعْسِرِ، وَالْحَاضِرَ عَنْ الْغَائِبِ - وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شُبْرُمَةَ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ.

وَأَجَازَ هَذَا الشَّرْطَ شُرَيْحٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ.

بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» وَهَذَا شَرْطٌ لَمْ يَأْتِ بِإِبَاحَتِهِ نَصٌّ فَهُوَ بَاطِلٌ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ ضَمَانٌ لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَيْهِمَا، وَلَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ ضَمَانٌ مُعَلَّقٌ عَلَى أَحَدِهِمَا بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَا يَدْرِي عَلَى أَيِّهِمَا يَسْتَقِرُّ فَهُوَ بَاطِلٌ، لِأَنَّ مَا لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَرْءِ بِعَيْنِهِ حِينَ عَقْدِهِ إيَّاهُ، فَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يَصِحَّ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حِينِ لَمْ يَعْقِدْهُ وَلَا الْتَزَمَهُ - وَهَذَا وَاضِحٌ لَا خَفَاءَ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ ضَمِنَ اثْنَانِ حَقًّا عَلَى إنْسَانٍ]

١٢٣٥ - مَسْأَلَةٌ:

فَإِنْ ضَمِنَ اثْنَانِ فَصَاعِدًا حَقًّا عَلَى إنْسَانٍ فَهُوَ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ لِمَا ذَكَرْنَا، فَلَوْ ابْتَاعَ اثْنَانِ بَيْعًا أَوْ تَدَايَنَا دَيْنًا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ عَنْ الْآخَرِ، فَإِنَّ مَا كَانَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ انْتَقَلَ عَنْهُ وَاسْتَقَرَّ عَلَى الْآخَرِ لَا يَجُوزُ غَيْرُ هَذَا أَصْلًا لِمَا ذَكَرْنَا قَبْلُ.

وَلِأَنَّ مِنْ الْبَاطِلِ الْمُحَالِ الْمُمْتَنِعِ أَنْ يَكُونَ مَالُ وَاحِدٍ عَلَى اثْنَيْنِ فَصَاعِدًا يَكُونُ كُلُّهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، لِأَنَّهُ كَانَ يُصَيِّرُ الدِّرْهَمُ دِرْهَمَيْنِ وَلَا بُدَّ؛ أَوْ يَكُونَ غَيْرَ لَازِمٍ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ، وَلَا لَهُمَا جَمِيعًا، وَهَذَا هَوَسٌ لَا يُعْقَلُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ لَا يُشْتَرَطَ فِي بَيْعٍ وَلَا فِي سَلَمٍ وَلَا فِي مُدَايِنَةٍ إعْطَاءُ ضَامِنٍ]

١٢٣٦ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي بَيْعٍ وَلَا فِي سَلَمٍ وَلَا فِي مُدَايِنَةٍ أَصْلًا إعْطَاءُ ضَامِنٍ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُكَلَّفَ أَحَدٌ فِي خُصُومَةٍ إعْطَاءَ ضَامِنٍ بِهِ لِئَلَّا يَهْرُبَ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 406 (Shamela #767, hlm. urut 2527)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.