Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 311

  1. كتاب الأيمان
  2. مسألة حلف يمينا واحدة على أشياء كثيرة

قَالَ عَلِيٌّ: فِي هَذَا إبْطَالُ التَّعَلُّقِ بِقَوْلِ أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ قَالَ الصَّحَابَةُ ﵃ لِسَعْدٍ: مَا نَرَاك إلَّا قَدْ كَفَرْت، وَلَمْ يَكُنْ كَفَرَ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ أَيْمَانًا عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا يَمِينٌ]

١١٤٤ - مَسْأَلَةٌ

وَمَنْ حَلَفَ أَيْمَانًا عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِنْهَا يَمِينٌ، مِثْلُ: وَاَللَّهِ لَا أَكَلْت الْيَوْمَ، وَوَاللَّهِ لَا كَلَّمْت زَيْدًا، وَوَاللَّهِ لَا دَخَلْت دَارِهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا، فَهِيَ أَيْمَانٌ كَثِيرَةٌ إنْ حَنِثَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ.

فَإِنْ عَمِلَ آخَرَ فَكَفَّارَةٌ أُخْرَى، فَإِنْ عَمِلَ ثَالِثًا فَكَفَّارَةٌ ثَالِثَةٌ - وَهَكَذَا مَا زَادَ، لِأَنَّهَا أَيْمَانٌ مُتَغَايِرَةٌ، وَأَفْعَالٌ مُتَغَايِرَةٌ، وَأَحْنَاثٌ مُتَغَايِرَةٌ، إنْ حَنِثَ فِي يَمِينٍ لَمْ يَحْنَثْ بِذَلِكَ فِي أُخْرَى بِلَا شَكٍّ، فَلِكُلِّ يَمِينٍ حُكْمُهَا. ١١٤٥ - مَسْأَلَةٌ

فَلَوْ حَلَفَ كَذَلِكَ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِهَا: إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ اسْتَثْنَى بِشَيْءٍ مَا، فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: إنْ كَانَ ذَلِكَ مَوْصُولًا فَهُوَ مُصَدَّقٌ فِيمَا نَوَى، فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِالِاسْتِثْنَاءِ جَمِيعَ الْأَيْمَانِ، فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.

وَإِنْ قَالَ: نَوَيْت آخِرَهَا، فَهُوَ كَمَا قَالَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: الِاسْتِثْنَاءُ رَاجِعٌ إلَى جَمِيعِ الْأَيْمَانِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ إلَّا لِلْيَمِينِ الَّتِي تَلِي الِاسْتِثْنَاءَ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، لِأَنَّهُ قَدْ عَقَّدَ الْأَيْمَانَ السَّالِفَةَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهَا وَقَطَعَ الْكَلَامَ فِيهَا، وَأَخَذَ فِي كَلَامٍ آخَرَ، فَبَطَلَ أَنْ يَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ بِهَا، فَوَجَبَ الْحِنْثُ فِيهَا إنْ حَنِثَ وَالْكَفَّارَةُ، وَكَانَ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ الَّتِي اتَّصَلَ بِهَا كَمَا قَدَّمْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ]

١١٤٦ - مَسْأَلَةٌ

فَإِنْ حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً عَلَى أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، كَمَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا كَلَّمْت زَيْدًا وَلَا خَالِدًا، وَلَا دَخَلْت دَارَ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا أَعْطَيْتُك شَيْئًا، فَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ، وَلَا يَحْنَثُ بِفِعْلِهِ شَيْئًا مِمَّا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ حَتَّى يَفْعَلَ كُلَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 311 (Shamela #767, hlm. urut 2432)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.