Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 307

  1. كتاب الأيمان
  2. مسألة الرجال والنساء والأحرار والمملوكون في اليمين سواء

وُسْعِهِمَا، وَأَنْ يَقْبَلَ مِنْهُمَا مَا يُخْبِرَانِ بِهِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا حَسْبَ مَا يُطِيقَانِ وَيَلْزَمُهُمَا مَا الْتَزَمَاهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَحْرَارُ وَالْمَمْلُوكُونَ فِي الْيَمِين سَوَاءٌ]

١١٤٠ - مَسْأَلَةٌ

وَالرِّجَالُ، وَالنِّسَاءُ، الْأَحْرَارُ، وَالْمَمْلُوكُونَ، وَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ وَالْأَبْكَارُ، وَغَيْرُهُنَّ، فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَنَذْكُرُ سَوَاءٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] .

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩] .

وَقَالَ ﵇: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلَّا بِاَللَّهِ» وَقَالَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مَا ذَكَرْنَا وَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ بِتَخْصِيصِ عَبْدٍ مِنْ حُرٍّ، وَلَا ذَاتِ زَوْجٍ مِنْ أَيِّمٍ، وَلَا بِكْرٍ مِنْ ثَيِّبٍ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] .

وَالتَّحَكُّمُ فِي الدِّينِ بِالْآرَاءِ الْفَاسِدَةِ لَا يَجُوزُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

قَدْ وَافَقُونَا: عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ ذَكَرْنَا مُخَاطَبٌ بِالصَّلَاةِ، وَبِالصِّيَامِ، وَتَحْرِيمِ مَا يُحَرَّمُ، وَتَحْلِيلِ مَا يَحِلُّ سَوَاءٌ، فَأَنَّى لَهُمْ تَخْصِيصُ بَعْضِ ذَلِكَ مِنْ بَعْضٍ بِالْبَاطِلِ، وَالدَّعَاوَى الْكَاذِبَةِ؟ فَإِنْ ذَكَرُوا مَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَمِينَ لِوَلَدٍ مَعَ يَمِينِ وَالِدٍ، وَلَا يَمِينَ لِزَوْجَةٍ مَعَ يَمِينِ زَوْجٍ، وَلَا يَمِينَ لِلْمَمْلُوكِ مَعَ يَمِينِ مَلِيكِهِ، وَلَا يَمِينَ فِي قَطِيعَةٍ، وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عَتَاقَةَ قَبْلَ الْمِلْكِ وَلَا صَمْتَ يَوْمٍ إلَى اللَّيْلِ، وَلَا مُوَاصَلَةَ فِي الصِّيَامِ، وَلَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ، وَلَا رَضَاعَةَ بَعْدَ الْفِطَامِ، وَلَا تَغَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ» فَحَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ سَاقِطٌ مُطْرَحٌ لَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، وَيَلْزَمُ مَنْ قَلَّدَ رِوَايَتَهُ فِي اسْتِظْهَارِ الْمُسْتَحَاضَةِ بِثَلَاثٍ بَعْدَ أَيَّامِهَا، فَأَسْقَطَ بِهَا الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةَ وَالصِّيَامَ الْمَفْرُوضَ، وَحَرَّمَ الْوَطْءَ الْمُبَاحَ أَنْ يَأْخُذُوا بِرِوَايَتِهِ هَهُنَا، وَإِلَّا فَهُمْ مُتَلَاعِبُونَ بِالدِّينِ.

بِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَقَدْ خَالَفُوا أَكْثَرَ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ - وَأَمَّا نَحْنُ فَوَاَللَّهِ لَوْ صَحَّ بِرِوَايَتِهِ الثِّقَاتُ مُتَّصِلًا لَبَادَرْنَا إلَى الْقَوْلِ بِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 307 (Shamela #767, hlm. urut 2428)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.