Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 253

  1. كتاب النذور
  2. نذر أن يتصدق بجميع ماله في المساكين

وَرُوِّينَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلًا آخَرَ وَهُوَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ النَّذْرِ؟ فَقَالَ: أَفْضَلُ الْأَيْمَانِ، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَاَلَّتِي تَلِيهَا يَقُولُ: الْعِتْقُ، ثُمَّ الْكِسْوَةُ، ثُمَّ الْإِطْعَامُ، إلَّا أَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ - وَهُوَ ضَعِيفٌ.

وَرُوِّينَا مِثْلَ تَفْرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي حَاضِرٍ قَالَ: حَلَفَتْ امْرَأَةٌ: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَجَارِيَتِي حُرَّةٌ إنْ لَمْ تَفْعَلْ كَذَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ: أَمَّا الْجَارِيَةُ فَتُعْتَقُ، وَأَمَّا قَوْلُهَا: مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُتَصَدَّقُ بِزَكَاةِ مَالِهَا.

وَرُوِّينَا مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقٍ لَا تَصِحُّ.

وَقَدْ خَالَفُوهُ أَيْضًا فِيهَا -: كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا أَبُو مُعَاوِيَةَ نا جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ إصْرٍ فَلَا كَفَّارَةَ لَهُ وَالْإِصْرُ أَنْ يَحْلِفَ بِطَلَاقٍ، أَوْ عَتَاقٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ مَشْيٍ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ غَيْرِ ذَلِكَ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَتُهُ. جَمِيلُ بْنُ زَيْدٍ - سَاقِطٌ.

وَلَوْ صَحَّ لَكَانُوا قَدْ خَالَفُوهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ فِيمَنْ أَتَى خَيْرًا مِمَّا حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ كَفَّارَةٌ، إلَّا فِعْلُهُ ذَلِكَ فَقَطْ.

فَإِنْ قَالُوا: قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا بِالْكَفَّارَةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَنَهَى عَنْ الْوَفَاءِ بِنَذْرِ الْمَعْصِيَةِ، فَإِنْ كَانَ قَوْلُهُ يَمِينًا فَهُوَ مَعْصِيَةٌ، وَإِنْ كَانَ نَذْرًا فَهُوَ مَعْصِيَةٌ، إذْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ قَصْدَ الْقُرْبَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا وَفَاءَ فِيهِ، وَلَا كَفَّارَةَ - فَحَصَلَ قَوْلُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ خَارِجًا عَنْ أَقْوَالِ جَمِيعِ السَّلَفِ.

[نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ فِي الْمَسَاكِينِ]

وَمِمَّا ذَكَرْنَا مَسَائِلُ فِيهَا خِلَافٌ قَدِيمٌ، وَهِيَ -: مَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَالِهِ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ نَفْسَهُ، وَمَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مَسْجِدِ إيلْيَاءَ، أَوْ الرُّكُوبَ، أَوْ النُّهُوضَ إلَى مَكَّةَ، أَوْ إلَى مَوْضِعٍ سَمَّاهُ مِنْ الْحَرَمِ، وَمَنْ نَذَرَ عِتْقَ عَبْدِهِ إنْ بَاعَهُ، أَوْ عِتْقَ عَبْدِ فُلَانٍ إنْ مَلَكَهُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 253 (Shamela #767, hlm. urut 2374)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.