Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 320

  1. كتاب الحج
  2. مسألة حج الصبي

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى نَا حَمَّادٌ بْن عِيسَى الْجُهَنِيُّ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.

وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ نَا ابْنُ عَجْلَانَ نَا نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ: يَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَهُ، وَالْمَعْدُودَاتُ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ النَّحْرِ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ - وَبِهِ يَقُولُ مَالِكٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: مَا نَعْلَمُ لَهُ حُجَّةً إلَّا تَعَلَّقَهُ بِابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافَ هَذَا، وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَعَلِيٌّ، فَلَيْسَ التَّعَلُّقُ بِبَعْضِهِمْ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ.

وَاحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِأَنْ قَالُوا: قَدْ فَرَّقَ اللَّهُ - تَعَالَى - بَيْنَ اسْمَيْهِمَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ وَجَمَعَ بَيْنَ حُكْمَيْهِمَا فِي أَنَّهُ أَمَرَ بِذَكَرِهِ ﷿ فَقَطْ وَذِكْرُ اللَّهِ - تَعَالَى - لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ بِهِ يَوْمٌ دُونَ يَوْمٍ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ بِالنَّحْرِ لِلَّهِ - تَعَالَى - يَوْمٌ دُونَ يَوْمٍ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ خَيْرٍ وَبِرٍّ إلَّا بِنَصٍّ، وَلَا نَصَّ فِي تَخْصِيصِ ذَلِكَ - وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ حَجّ الصَّبِيِّ]

٩١٥ - مَسْأَلَةٌ:

وَنَسْتَحِبُّ الْحَجَّ بِالصَّبِيِّ وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا جِدًّا أَوْ كَبِيرًا وَلَهُ حَجٌّ وَأَجْرٌ، وَهُوَ تَطَوُّعٌ، وَلِلَّذِي يَحُجُّ بِهِ أَجْرٌ، وَيَجْتَنِبُ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ وَاقَعَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ، وَيُطَافُ بِهِ، وَيُرْمَى عَنْهُ الْجِمَارُ إنْ لَمْ يُطِقْ ذَلِكَ. وَيُجْزِي الطَّائِفَ بِهِ طَوَافُهُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ.

وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يُدَرَّبُوا وَيُعَلَّمُوا الشَّرَائِعَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ إذَا أَطَاقُوا ذَلِكَ وَيُجَنَّبُوا الْحَرَامَ كُلَّهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - يَتَفَضَّلُ بِأَنْ يَأْجُرَهُمْ، وَلَا يَكْتُبُ عَلَيْهِمْ إثْمًا حَتَّى يَبْلُغُوا.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا سُفْيَانُ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَبِيًّا فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ» .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَالْحَجُّ عَمَلٌ حَسَنٌ، وَقَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا﴾ [الكهف: ٣٠] .

فَإِنْ قِيلَ: لَا نِيَّةَ لِلصَّبِيِّ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَا تَلْزَمُهُ إنَّمَا تَلْزَمُ النِّيَّةُ الْمُخَاطَبَ الْمَأْمُورَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 320 (Shamela #767, hlm. urut 2017)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.