Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 309

  1. كتاب الحج
  2. مسألة أهدى هدي تطوع فعطب في الطريق

رُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ وَلَمْ يَكُنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، قَالَا جَمِيعًا: تُجْزِئُهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ عَنْهُمَا جَمِيعًا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو يُوسُفَ: مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَنَوَى بِعَمَلِهِ فَرْضَهُ، وَالتَّطَوُّعَ مَعًا: أَنَّهُ يُجْزِئُهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَتَبْطُلُ نِيَّةُ التَّطَوُّعِ.

فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ فَحَجَّ يَنْوِي نَذْرَهُ وَالتَّطَوُّعَ مَعًا؟ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُجْزِئُهُ عَنْ نَذْرِهِ فَقَطْ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: هِيَ تَطَوُّعٌ وَلَا تُجْزِي عَنْ النَّذْرِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْعَمَلُ كُلُّهُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُخْلِصْ النِّيَّةَ لِمَا لَزِمَهُ كَمَا أُمِرَ.

[مَسْأَلَةٌ أَهْدَى هَدْيَ تَطَوُّعٍ فَعَطِبَ فِي الطَّرِيقِ]

٩٠٦ - مَسْأَلَةٌ:

مَنْ أَهْدَى هَدْيَ تَطَوُّعٍ فَعَطِبَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ بُلُوغِهِ مَكَّةَ، أَوْ مِنًى فَلْيَنْحَرْهُ، وَلْيُلْقِ قَلَائِدَهُ فِي دَمِهِ وَلِيُخْلِ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ؛ وَإِنْ قَسَّمَهُ بَيْنَ النَّاسِ ضَمِنَ مِثْلَ مَا قَسَّمَ.

فَلَوْ قَالَ: شَأْنُكُمْ بِهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَلَا بَأْسَ؛ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَلَا رُفَقَاؤُهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهُمْ مِنْهُ أَدَّى إلَى الْمَسَاكِينِ لَحْمًا مِثْلَ مَا أَكَلَ فَقَطْ - الْغَنَمُ، وَالْبَقَرُ، وَالْإِبِلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ.

فَإِنْ بَلَغَ مَحَلَّهُ فَفَرْضٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَلَا بُدَّ، وَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ وَلَا بُدَّ - وَهَكَذَا رُوِّينَا عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ.

رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سُفْيَانَ، وَمَعْمَرٍ، كُلِيهِمَا عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي هَدْيِ التَّطَوُّعِ يَعْطَبُ: لِيَنْحَرْهُ، ثُمَّ لِيَغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ لِيَضْرِبْ بِالنَّعْلِ صَفْحَتَهُ فَإِنْ أَكَلَ مِنْهُ، أَوْ أَمَرَ بِأَكْلِهِ غُرِّمَ. فَإِنْ كَانَ وَاجِبًا فَعَطِبَ فَلْيَنْحَرْهُ، ثُمَّ لِيَغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، ثُمَّ لِيَضْرِبْ بِالنَّعْلِ صَفْحَتَهُ فَإِنْ شَاءَ أَكَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَهْدَى؛ وَإِنْ شَاءَ تَقَوَّى بِهِ فِي ثَمَنِ أُخْرَى

- وَعَنْ عَطَاءٍ مِثْلُ هَذَا كُلِّهِ - وَعَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي التَّطَوُّعِ مِثْلُهُ.

وَرُوِّينَا خِلَافَ هَذَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ - عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ فِي الْهَدْيِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 309 (Shamela #767, hlm. urut 2006)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.