Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 305

  1. كتاب الحج
  2. مسألة نذر أن يمشي إلى مكة على سبيل التقرب

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زُحَرَ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الرُّعَيْنِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ " أَنَّهُ ﵇ أَمَرَهَا أَنْ تَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ".

وَرُوِيَ أَيْضًا مِثْلُ هَذَا مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ مَجْهُولٌ - وَمِثْلُهُ مِنْ طَرِيقٍ فِيهَا شَرِيكٌ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - نَبَّهْنَا عَلَيْهَا لِئَلَّا يُغْتَرَّ بِهَا.

وَقَدْ اعْتَرَضَ قَوْمٌ فِي الْحَدِيثَيْنِ اللَّذَيْنِ أَوْرَدْنَا بِأَنْ قَالُوا: قَدْ رَوَاهُ مَطَرُ الْوَرَّاقُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عُقْبَةَ، وَعِكْرِمَةُ لَمْ يَلْقَ عُقْبَةَ؛ وَأَوْقَفَهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُهُ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا مِمَّا يَمْقُتُ اللَّهُ - تَعَالَى - عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُفْتَرَضَ بِهَذَا مِنْ قَوْلِهِ: إنَّ الْمُرْسَلَ وَالْمُنْقَطِعَ كَالْمُسْنَدِ ثُمَّ يَعِيبُ هُنَا مُسْنَدًا صَحِيحًا بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ مُنْقَطِعًا أَوْ مَوْقُوفًا إنْ خَالَفَ تَقْلِيدَهُ، وَهَذَا فِعْلُ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ وَلَا صِدْقَ وَلَا يَعْتَرِضُ عَلَى الْمُسْنَدِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ بِمِثْلِ هَذَا إلَّا جَاهِلٌ؛ لِأَنَّهُ اعْتِرَاضٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ وَدَعْوَى فَاسِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْنَدَ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ، وَالْمُرْسَلُ مُطَّرَحٌ، وَأَيُّ نَقِيصَةٍ عَلَى الْحَقِّ مِنْ رِوَايَةِ آخَرَ مِمَّا لَا حُجَّةَ فِيهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافُ مَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ اخْتَلَفَتْ -: فَرُوِّينَا عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: امْشِ مَا اسْتَطَعْت وَارْكَبْ وَاذْبَحْ، أَوْ تَصَدَّقْ - وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا رُوِيَ إلَّا ذِكْرُ الصَّدَقَةِ فَقَطْ.

وَرُوِّينَا عَنْهُ مِنْ طَرِيق حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ - أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ مَاشِيَةً بِأَنْ تَشْتَرِيَ رَقَبَةً وَلْتَمْشِ فَإِذَا عَجَزَتْ فَلْتَرْكَبْ وَلْتَمْشِ الرَّقَبَةُ فَإِذَا أَعْيَتْ الرَّقَبَةُ فَلْتَرْكَبْ وَلْتَمْشِ النَّاذِرَةُ فَإِذَا قَضَتْ حَجَّهَا فَلْتُعْتِقْهَا.

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أُمِّ مَحَبَّةَ أَنَّهَا نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إلَى الْكَعْبَةِ فَمَشَتْ حَتَّى أَعْيَتْ فَرَكِبَتْ، ثُمَّ أَتَتْ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَتْهُ؟ فَقَالَ: أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَحُجِّي قَابِلًا وَتَرْكَبِي حَتَّى تَنْتَهِي إلَى الْمَكَانِ الَّذِي رَكِبْت فِيهِ فَتَمْشِي مَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 305 (Shamela #767, hlm. urut 2002)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.