Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 279

  1. كتاب الحج
  2. مسألة دخول الحمام للمحرم

الْمُمَاقَلَةُ: التَّغْطِيسُ فِي الْمَاءِ.

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَابْنُ عُمَرَ بِإِخَاذِ بِالْجُحْفَةِ يَتَرَامَسَانِ وَهُمَا مُحْرِمَانِ -: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: الْإِخَاذُ الْغَدِيرُ - وَالتَّرَامُسُ التَّغَاطُسُ.

وَرَأَى مَالِكٌ عَلَى مَنْ غَيَّبَ رَأْسَهُ فِي الْمَاءِ: الْفِدْيَةَ، وَخَالَفَ كُلَّ مَنْ ذَكَرْنَا؛ وَاخْتَلَفَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ فِي غَسْلِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ فَاحْتَكَمَا إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَوَجَّهَا إلَيْهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُنَيْنٍ فَوَجَدَهُ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَأَخْبَرَهُ: أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ» وَقَدْ ذَكَرْنَا «أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ تَنْقُضَ رَأْسَهَا وَتَمْتَشِطَ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ» .

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا الْعُمْرِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ ثِيَابَهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ؟ - يَعْنِي عَنْ غَسْلِ الْمُحْرِمِ ثِيَابَهُ - فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِدَرَنِك شَيْئًا؟ وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ تُمَشِّطَ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ الْمَرْأَةَ الْحَرَامَ وَتَقْتُلَ قَمْلَ غَيْرِهَا.

وَعَنْ عَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَا: لَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْمُحْرِمِ الْحَمَّامَ - وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ.

فَإِنْ ذَكَرُوا قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ [الحج: ٢٩] ؟ قُلْنَا: رُوِّينَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: التَّفَثُ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ الْحَجِّ، وَقَدْ أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مِنْ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَقَصُّ الشَّارِبِ» ، وَالْفِطْرَةُ سُنَّةٌ لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهَا، وَلَمْ يَخُصَّ ﵇ مُحْرِمًا مِنْ غَيْرِهِ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] .

وَالْعَجَبُ كُلُّهُ مِمَّنْ يَجْعَلُ فِيمَنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ أُبِيحَ لَهُ وَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ: كَفَّارَةً أَوْ غَرَامَةً، ثُمَّ لَا يَجْعَلُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي فُسُوقِهِ وَمَعَاصِيهِ، وَارْتِكَابِهِ الْكَبَائِرَ شَيْئًا، لَا فِدْيَةً، وَلَا غَرَامَةً، بَلْ يَرَى حَجَّهُ ذَلِكَ تَامًّا مَبْرُورًا؟ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 279 (Shamela #767, hlm. urut 1976)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.