Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 267

  1. كتاب الحج
  2. مسألة المحرم إذا قتل ما ليس بصيد

اخْتَارَ الْإِطْعَامَ لَمْ يُجْزِهِ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ، لِأَنَّهُ كَانَ يَكُونُ خِلَافَ النَّصِّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ الْمُحْرِم إذَا قَتَلَ الصَّيْدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ]

٨٨٨ - مَسْأَلَةٌ:

وَمَنْ قَتَلَ الصَّيْدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ مَرَّةٍ جَزَاءٌ وَلَيْسَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ﴾ [المائدة: ٩٥] بِمُسْقِطٍ لِلْجَزَاءِ عَنْهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ: لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ، بَلْ قَدْ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ عَلَى الْقَاتِلِ لِلصَّيْدِ عَمْدًا، فَهُوَ عَلَى كُلِّ قَاتِلٍ مَعَ النِّقْمَةِ عَلَى الْعَائِدِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُ مَا عَدَا الصَّيْدَ]

٨٨٩ - مَسْأَلَةٌ:

وَحَلَالٌ لِلْمُحْرِمِ ذَبْحُ مَا عَدَا الصَّيْدَ مِمَّا يَأْكُلُهُ النَّاسُ مِنْ الدَّجَاجِ، وَالْإِوَزِّ الْمُتَمَلَّكِ، وَالْبُرَكِ الْمُتَمَلَّكِ، وَالْحَمَامِ الْمُتَمَلَّكِ، وَالْإِبِلِ، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، وَالْخَيْلِ، وَكُلِّ مَا لَيْسَ صَيْدًا - الْحِلُّ وَالْحَرَمُ سَوَاءٌ - وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يُحَرِّمْهُ؛ وَكَذَلِكَ يَذْبَحُ كُلَّ مَا ذَكَرْنَا الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ بِلَا خِلَافٍ أَيْضًا مَعَ أَنَّ النَّصَّ لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ؟

[مَسْأَلَةٌ الْمُحْرِم إذَا قَتَلَ مَا لَيْسَ بِصَيْدٍ]

٨٩٠ - مَسْأَلَةٌ:

وَجَائِزٌ لِلْمُحْرِمِ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ، وَلِلْمُحِلِّ فِي الْحَرَمِ وَالْحِلِّ قَتْلُ كُلِّ مَا لَيْسَ بِصَيْدٍ مِنْ الْخَنَازِيرِ، وَالْأُسْدِ وَالسِّبَاعِ، وَالْقَمْلِ، وَالْبَرَاغِيثِ، وَقِرْدَانِ بَعِيرِهِ أَوْ غَيْرِ بَعِيرِهِ، وَالْحَلَمِ كَذَلِكَ.

وَنَسْتَحِبُّ لَهُمْ قَتْلَ الْحَيَّاتِ، وَالْفِئْرَانِ، وَالْحِدَأِ وَالْغِرْبَانِ، وَالْعَقَارِبِ، وَالْكِلَابِ الْعَقُورَةِ، صِغَارُ كُلِّ ذَلِكَ وَكِبَارُهُ سَوَاءٌ، وَكَذَلِكَ الْوَزَغُ وَسَائِرُ الْهَوَامِّ - وَلَا جَزَاءَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُلِّ مَا ذَكَرْنَا وَلَا فِي الْقَمْلِ.

فَإِنْ قَتَلَ مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنْ هُدْهُدٍ، أَوْ صُرَدٍ، أَوْ ضُفْدَعٍ، أَوْ نَمْلٍ: فَقَدْ عَصَى وَلَا جَزَاءَ فِي ذَلِكَ.

بُرْهَانُ مَا ذَكَرْنَا -: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ قَتْلَ مَا ذَكَرْنَا، ثُمَّ لَمْ يَنْهَ الْمُحْرِمَ إلَّا عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فَقَطْ، وَلَا نَهَى إلَّا عَنْ صَيْدِ الْحَرَمِ فَقَطْ، وَلَا جَعَلَ الْجَزَاءَ إلَّا فِي الصَّيْدِ فَقَطْ.

فَمَنْ حَرَّمَ مَا لَمْ يَأْتِ النَّصُّ بِتَحْرِيمِهِ، أَوْ جَعَلَ جَزَاءً فِيمَا لَمْ يَأْتِ النَّصُّ بِالْجَزَاءِ فِيهِ: فَقَدْ شَرَّعَ فِي الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ إلَّا الْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْحَيَّةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْغُرَابَ، وَالذِّئْبَ فَقَطْ، وَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِيهَا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 267 (Shamela #767, hlm. urut 1964)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.