Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 211

  1. كتاب الحج
  2. مسألة نكاح المحرم

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ، وَبِلَالًا وَأَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» .

فَهَذَا هُوَ الْحُجَّةُ لَا مَا سِوَاهُ، وَقَدْ خَالَفَ ابْنُ عُمَرَ فِي هَذَا الْقَوْلِ بِلَالًا وَأُسَامَةَ - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْأَسْوَدِ، وَغَيْرِهِمَا.

[مَسْأَلَةٌ الْكَلَامُ فِي الطَّوَافِ]

٨٦٨ - مَسْأَلَةٌ:

وَالْكَلَامُ مَعَ النَّاسِ فِي الطَّوَافِ جَائِزٌ، وَذِكْرُ اللَّهِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَأْتِ بِمَنْعٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١١٩] فَمَا لَمْ يُفَصِّلْ تَحْرِيمَهُ فَهُوَ حَلَالٌ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ نِكَاحُ الْمُحْرِم]

٨٦٩ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ، وَلَا لِامْرَأَةٍ، أَنْ يَتَزَوَّجَ أَوْ تَتَزَوَّجَ، وَلَا أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ غَيْرَهُ مِنْ وَلِيَّتِهِ، وَلَا أَنْ يَخْطُبَ خُطْبَةَ نِكَاحٍ مُذْ يُحْرِمَانِ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَدْخُلَ وَقْتُ - رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ، كَانَ فِيهِ دُخُولٌ وَطُولُ مُدَّةٍ وَوِلَادَةٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ؛ فَإِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ الْمَذْكُورُ حَلَّ لَهُمَا النِّكَاحُ وَالْإِنْكَاحُ؛ وَلَهُ أَنْ يُرَاجِعَ زَوْجَتَهُ الْمُطَلَّقَةَ مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ فَقَطْ، وَلَهَا أَنْ يُرَاجِعَهَا زَوْجُهَا كَذَلِكَ أَيْضًا مَا دَامَتْ فِي الْعِدَّةِ؛ وَلَهُ أَنْ يَبْتَاعَ الْجَوَارِيَ لِلْوَطْءِ وَلَا يَطَأُ -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ: أَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْت عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ وَلَا يَخْطُبُ» وَهَذَا لَفْظٌ يَقْتَضِي كُلَّ مَا قُلْنَاهُ.

وَالْمُحْرِمُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى الْجِنْسِ وَيَعُمُّ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ، وَمُرَاجَعَةُ الْمَرْأَةِ [الْمُطَلَّقَةِ] فِي عِدَّتِهَا لَا يُسَمَّى نِكَاحًا؛ لِأَنَّهَا امْرَأَتُهُ، كَمَا كَانَتْ تَرِثُهُ وَيَرِثُهَا وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 211 (Shamela #767, hlm. urut 1908)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.