Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 202

  1. كتاب الحج
  2. مسألة وطئ عامدا فبطل حجه

وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ أَنَّهُ قَالَ لِلْمُجَامِعِ: أُفٍّ لَا أُفْتِيكَ بِشَيْءٍ؟ وَأَمَّا مَنْ جَامَعَ بَعْدَ عَرَفَةَ -: فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَنْ وَطِئَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ وَالْهَدْيُ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا: عَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَبَدَنَةٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَزُورٌ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ فَعَلَيْهِ دَمٌ.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا بَدَنَةٌ.

وَرُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ لَا هَدْيَ إلَّا عَلَى الْمُحْصَرِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ وَطِئَ قَبْلَ عَرَفَةَ تَمَادَيَا عَلَى حَجِّهِمَا ذَلِكَ وَعَلَيْهِمَا حَجٌّ؛ قَابِلٌ وَهَدْيٌ وَيُجْزِئُ فِي ذَلِكَ شَاةٌ وَلَا يَتَفَرَّقَانِ، فَإِنْ وَطِئَ بَعْدَ عَرَفَةَ فَحَجُّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَكَانَ مِنْ الْعَجَبِ أَنَّهُ إذَا بَطَلَ حَجُّهُ أَجْزَأَهُ هَدْيُ شَاةٍ وَإِذَا تَمَّ حَجُّهُ لَمْ يُجِزْهُ إلَّا بَدَنَةٌ، وَهَذَا تَقْسِيمٌ مَا رُوِيَ عَنْ أَحَدٍ؛ فَإِنْ تَعَلَّقَ بِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا ذَكَرْنَا وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃، وَلَيْسَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ أَوْلَى مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ لَمْ يُوجِبْ فِي ذَلِكَ هَدْيًا أَصْلًا وَلَا أَمَرَ بِالتَّمَادِي عَلَى الْحَجِّ.

قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٨١] فَمِنْ الْخَطَأِ تَمَادِيهِ عَلَى عَمَلٍ لَا يُصْلِحُهُ اللَّهُ ﷿؛ لِأَنَّهُ مُفْسِدٌ بِلَا خِلَافٍ مِنَّا وَمِنْهُمْ، فَاَللَّهُ تَعَالَى لَا يُصْلِحُ عَمَلَهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الْحَجَّ إنَّمَا يَجِبُ مَرَّةً؛ وَمَنْ أَلْزَمهُ التَّمَادِي عَلَى ذَلِكَ الْحَجِّ الْفَاسِدِ، ثُمَّ أَلْزَمَهُ حَجًّا آخَرَ فَقَدْ أَلْزَمَهُ حَجَّتَيْنِ، وَهَذَا خِلَافُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَالْعَجَبُ أَنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ قِيَاسٍ بِزَعْمِهِمْ، وَهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ مَنْ أَبْطَلَ صَلَاتَهُ أَنَّهُ لَا يَتَمَادَى عَلَيْهَا فَلِمَ أَلْزَمُوهُ التَّمَادِي عَلَى الْحَجِّ؟ وَقَدْ خَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيًّا فِيمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنْ التَّفَرُّقِ فَلَا نَكِرَةَ فِيمَنْ خَالَفَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي قَوْلٍ قَدْ صَحَّ عَنْهُ خِلَافُهُ، وَإِنَّمَا هُمْ سِتَّةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ مُخْتَلِفُونَ كَمَا ذَكَرْنَا، فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ إلَى الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةِ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 202 (Shamela #767, hlm. urut 1899)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.