Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 199

  1. كتاب الحج
  2. مسألة رمي الجمار بحصى قد رمي به قبل ذلك

وَأَمَّا نَفَقَةُ الْمَالِ الْحَرَامِ فِي الْحَجِّ وَطَرِيقُهُ -: فَهُوَ إنْ كَانَ عَاصِيًا بِذَلِكَ فَلَمْ يُبَاشِرْ الْمَعْصِيَةَ فِي حَالِ إحْرَامِهِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ حَجِّهِ فَلَمْ يَخْلِطْ فِي عَمَلِهِ الْوَاجِبِ عَمَلًا مُحَرَّمًا وَبِاَللَّهِ - تَعَالَى - التَّوْفِيقُ.

وَكَذَلِكَ لَوْ رَكِبَ الْجَلَّالَ فِي شَيْءٍ مِنْ إحْرَامِهِ أَوْ عَمَلِ حَجِّهِ لِقَوْلِ اللَّهِ - تَعَالَى -: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧] وَالْمَعْصِيَةُ: فُسُوقٌ؛ وَقَدْ وَافَقُونَا عَلَى بُطْلَانِ صَلَاةِ مَنْ صَلَّى الْفَرْضَ رَاكِبًا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ؛ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا عَمَلٌ مُحَرَّمٌ.

[مَسْأَلَةٌ عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ]

٨٥٣ - مَسْأَلَةٌ: وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ، وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ؛ لِأَنَّ عَرَفَةَ مِنْ الْحِلِّ، وَبَطْنَ عُرَنَةَ مِنْ الْحَرَمِ فَهُوَ غَيْرُ عَرَفَةَ؛ وَأَمَّا مُزْدَلِفَةُ فَهِيَ الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَهِيَ مِنْ الْحَرَمِ؛ وَبَطْنُ مُحَسِّرٍ مِنْ الْحِلِّ فَهُوَ غَيْرُ مُزْدَلِفَةَ.

نَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ نَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ نَا جَعْفَرُ الصَّائِغُ نَا أَبُو نَصْرٍ النِّمَارُ هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ - عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ عَرَفَاتٍ مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ» .

[مَسْأَلَةٌ رَمْيُ الْجِمَارِ بِحَصًى قَدْ رُمِيَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ]

٨٥٤ - مَسْأَلَةٌ: وَرَمْيُ الْجِمَارِ بِحَصًى قَدْ رُمِيَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ جَائِزٌ، وَكَذَلِكَ رَمْيُهَا رَاكِبًا حَسَنٌ؛ أَمَّا رَمْيُهَا بِحَصًى قَدْ رُمِيَ بِهِ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ -: فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ حَصَى الْجِمَارِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُ رُفِعَ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ تُرِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ هِضَابًا تَسُدُّ الطَّرِيقَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ فَكَانَ مَاذَا؟ وَإِنْ لَمْ يُتَقَبَّلْ - رَمْيُ هَذِهِ الْحَصَى مِنْ عَمْرٍو فَيُسْتَقْبَلُ مِنْ زَيْدٍ، وَقَدْ يَتَصَدَّقُ الْمَرْءُ بِصَدَقَةٍ فَلَا يَقْبَلُهَا اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْهُ؛ ثُمَّ يَمْلِكُ تِلْكَ الْعَيْنَ آخَرُ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَتُقْبَلُ مِنْهُ.

وَأَمَّا رَمْيُهَا رَاكِبًا -: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - نَا وَكِيعٌ نَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 199 (Shamela #767, hlm. urut 1896)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.