Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 137

  1. كتاب الحج
  2. الطيب بمنى قبل رمي الجمرة

وَمِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ ثَلَاثَ عُمَرَ، كُلُّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ» ؟ فَهَذَانِ أَثَرَانِ ضَعِيفَانِ - فِي أَحَدِهِمَا: ابْنُ أَبِي لَيْلَى - وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ - وَفِي الْآخَرِ: الْحَجَّاجُ، وَنَاهِيكَ بِهِ؛ وَهُوَ أَيْضًا صَحِيفَةٌ.

فَإِنْ قَالُوا: فَهَلْ عِنْدَكُمْ اعْتِرَاضٌ؟ فِيمَا رَوَيْتُمْ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» ؟ قُلْنَا: لَا مُعْتَرَضَ فِيهِ وَهُوَ صَحِيحٌ، إلَّا أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِيهِ؛ أَوَّلُ ذَلِكَ: أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا تَذْكُرُونَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْعُمْرَةِ؛ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اخْتَارَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْحَجِّ، وَلِمَا اخْتَارَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْعُمْرَةِ أَيْضًا.

ثُمَّ نَقُولُ لِمَنْ ذَهَبَ إلَى قَوْلِ مَالِكٍ فِي هَذَا: إنَّ هَذَا خَبَرٌ لَا حُجَّةَ لَكُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ إنَّمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ» إلَى الْمَبِيتِ بِذِي طُوًى وَصَلَاةِ الصُّبْحِ بِهَا فَقَطْ؛ وَهَكَذَا نَقُولُ.

أَوْ يَكُونُ أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى قَطْعِ التَّلْبِيَةِ كَمَا تَقُولُونَ؛ فَإِنْ كَانَ هَذَا فَخَبَرُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُسَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَزِمَ التَّلْبِيَةَ وَلَمْ يَقْطَعْهَا حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ» زَائِدٌ عَلَى مَا فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ عِلْمًا كَانَ عِنْدَهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[الطِّيب بِمِنًى قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ]

وَأَمَّا اخْتِيَارُنَا الطِّيبَ بِمِنًى قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ؛ فَلِمَا قَدْ ذَكَرْنَا قَبْلُ فِي اخْتِيَارِ التَّطَيُّبِ لِلْإِحْرَامِ مِنْ النَّصِّ - وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَغَيْرِهِمْ ﵃، فَأَغْنَى عَنْ إعَادَتِهِ.

وَأَمَّا قَوْلُنَا: أَنْ يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ، وَبِدُخُولِ وَقْتِهَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ بِالْحَجِّ أَوْ الْقِرَانِ كُلُّ مَا كَانَ عَلَيْهِ حَرَامًا مِنْ اللِّبَاسِ، وَالطِّيبِ، وَالتَّصَيُّدِ فِي الْحِلِّ، وَعَقْدِ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ،

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 137 (Shamela #767, hlm. urut 1834)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.