Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 118

  1. كتاب الحج
  2. دفع من عرفة قبل غروب الشمس

يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ هُوَ ابْنُ جُعْدُبَةَ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَجَازَ بَطْنَ عُرَنَةَ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلَا حَجَّ لَهُ» ؟ وَهَذِهِ بَلِيَّةٌ، لِأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ سَاقِطٌ وَأَبَا مُعَاوِيَةَ مَجْهُولٌ؛ وَيَزِيدَ كَذَّابٌ ثُمَّ هُوَ مُرْسَلٌ؛ ثُمَّ إنَّهُ مُخَالِفٌ لِقَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّ بَطْنَ عُرَنَةَ مِنْ الْحَرَمِ - وَهُوَ غَيْرُ عَرَفَةَ - فَلَيْسَ فِيهِ وُجُوبُ الْوُقُوفِ لَيْلًا بِعَرَفَةَ أَصْلًا.

وَخَبَرٌ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّا لَا نَدْفَعُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ - يَعْنِي مِنْ عَرَفَاتٍ - وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَإِنَّا نَدْفَعُ قَبْلَ ذَلِكَ، هَدْيُنَا مُخَالِفٌ لِهَدْيِهِمْ» ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا شَيْءَ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ، ثُمَّ هُوَ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمَّ، ثُمَّ هُمْ مُخَالِفُونَ لَهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُبْطِلُونَ حَجَّ مَنْ دَفَعَ مِنْ جَمْعٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ مَنْ لَمْ يَقِفْ بِهَا أَصْلًا.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَمَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ وَقَعَ إيجَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لَيْلًا، وَإِبْطَالُ الْحَجِّ بِتَرْكِهِ؟ وَهُمْ لَا يُبْطِلُونَ الْحَجَّ بِمُخَالَفَةِ عَمَلِ النَّبِيِّ ﷺ كُلِّهِ فِي عَرَفَةَ، وَفِي الدَّفْعِ مِنْهَا، وَفِي مُزْدَلِفَةَ -: فَإِنْ ذَكَرُوا مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نَا هُشَيْمٌ أَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ؟ قُلْنَا: قَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ هَدْيًا إلَّا مَا قُلِّدَ وَأُشْعِرَ فَخَالَفْتُمُوهُ، وَصَحَّ عَنْ عُمَرَ: مَنْ قَدِمَ ثِقَلُهُ مِنْ مِنًى بَطَلَ حَجُّهُ فَخَالَفْتُمُوهُ؛ فَمِنْ أَيْنَ صَارَ ابْنُ عُمَرَ هَاهُنَا حُجَّةً، وَلَمْ يَصِرْ حُجَّةً هُوَ وَلَا أَبُوهُ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْهُمَا مِمَّا اسْتَسْهَلْتُمْ خِلَافَهُمَا فِيهِ؛ وَمَا نَعْلَمُ لِمَالِكٍ فِي هَذَا الْقَوْلِ حُجَّةً أَصْلًا؟ وَأَمَّا إيجَابُ الدَّمِ فِي ذَلِكَ فَخَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مِنْ دَفْعٍ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 118 (Shamela #767, hlm. urut 1815)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.