Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 112

  1. كتاب الحج
  2. مسألة القارن إذا جاء إلى مكة

وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ مِنْ بَعْدِ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ إلَى مِقْدَارِ مَا يُدْفَعُ مِنْهَا وَيُدْرِكُ بِمُزْدَلِفَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ الْإِمَامِ - فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهُ إنْ كَانَ رَجُلًا، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ الْإِمَامِ بِمُزْدَلِفَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهُ إنْ كَانَ رَجُلًا.

وَأَمَّا النِّسَاءُ فَإِنْ وَقَفْنَ بِعَرَفَةَ إلَى قَبْلِ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ دَفَعْنَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِهِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - فِيهَا أَجْزَأَهُنَّ الْحَجُّ؛ وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مِنْهُنَّ بِعَرَفَةَ لَا يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا لَيْلَةَ يَوْمِ النَّحْرِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهَا، وَمَنْ لَمْ تَقِفْ مِنْهُنَّ بِمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ وُقُوفِهَا بِعَرَفَةَ وَتَذْكُرْ اللَّهَ - تَعَالَى - فِيهَا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَدْ بَطَلَ حَجُّهَا.

فَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ كَمَا ذَكَرْنَا بِمُزْدَلِفَةَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالنَّاسِ وَقَفُوا لِلدُّعَاءِ، فَإِذَا أَسْفَرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ دَفَعُوا كُلُّهُمْ إلَى مِنًى، فَإِذَا أَتَوْا مِنًى أَحْبَبْنَا لَهُمْ التَّطَيُّبَ بَعْدَ أَنْ يَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُونَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَلَا يَقْطَعُونَ التَّلْبِيَةَ مُذْ يُهِلُّونَ بِالْحَجِّ مِنْ الْمَسْجِدِ، أَوْ بِالْقِرَانِ مِنْ الْمِيقَاتِ إلَّا مَعَ تَمَامِ رَمْيِ السَّبْعِ حَصَيَاتٍ، فَإِذَا رَمَوْهَا كَمَا ذَكَرْنَا فَقَدْ تَمَّ إحْرَامُهُمْ وَيَحْلِقُونَ أَوْ يُقَصِّرُونَ، وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ لِلرِّجَالِ.

وَيَنْحَرُونَ الْهَدْيَ إنْ كَانَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُمْ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ اللِّبَاسِ حَرَامًا عَلَى الْمُحْرِمِ، وَحَلَّ لَهُمْ التَّصَيُّدُ فِي الْحِلِّ، وَالتَّطَيُّبُ حَاشَا الْوَطْءَ فَقَطْ.

فَإِنْ نَهَضُوا مِنْ يَوْمِهِمْ إلَى مَكَّةَ فَطَافُوا بِالْبَيْتِ سَبْعًا لَا خَبَبَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا ثُمَّ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا - إنْ كَانَ مُتَمَتِّعًا، أَوْ إنْ كَانَ لَمْ يَسْعَ بَيْنَهُمَا أَوَّلَ دُخُولِهِ إنْ كَانَ قَارِنًا - فَقَدْ تَمَّ الْحَجُّ كُلُّهُ، أَوْ الْقِرَانُ كُلُّهُ وَحَلَّ لَهُمْ الْوَطْءُ.

وَيَرْجِعُونَ إلَى مِنًى فَيُقِيمُونَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ يَرْمُونَ كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، سَبْعِ حَصَيَاتٍ، سَبْعِ حَصَيَاتٍ: يَبْدَأُ بِالْقُصْوَى، ثُمَّ بِاَلَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ الَّتِي رَمَى يَوْمَ النَّحْرِ يَقِفُ عِنْدَ الْأُولَيَيْنِ لِلدُّعَاءِ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ؛ فَإِذَا تَمَّ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّ جَمِيعُ [عَمَلِ] الْحَاجِّ.

وَيَأْكُلُ الْقَارِنُ وَلَا بُدَّ مِنْ الْهَدْيِ الَّذِي سَاقَ مَعَ نَفْسِهِ وَيَتَصَدَّقُ مِنْهُ وَلَا بُدَّ.

فَأَمَّا الْمُتَمَتِّعُ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ، وَلَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ مَعَهُ قَاطِنِينَ هُنَالِكَ: فَفَرْضٌ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ هَدْيًا، وَلَا بُدَّ -: إمَّا رَأْسٌ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ مِنْ الْبَقَرِ، وَإِمَّا شَاةٌ، وَإِمَّا نَصِيبٌ مُشْتَرَكٌ فِي رَأْسٍ مِنْ الْإِبِلِ، أَوْ فِي رَأْسٍ مِنْ الْبَقَرِ بَيْنَ عَشَرَة أَنْفُسٍ فَأَقَلَّ - لَا نُبَالِي

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 112 (Shamela #767, hlm. urut 1809)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.