Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 85

  1. كتاب الحج
  2. مسألة القصد إلى الحجر الأسود وتقبيله

وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: خَرَجَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَابْنُ عُمَرَ فَاعْتَمَرَا مِنْ الْجِعْرَانَةِ لَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكُنْت جَالِسًا عِنْدَ زَمْزَمَ فَلَمَّا دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَادَاهُ ابْنُ عُمَرَ أَرْمِلْ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ؟ فَرَمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّبْعَ كُلَّهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ قَالَا: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ رَمَلٌ، وَلَا عَلَى مَنْ أَهَلَّ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَجِيءَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ خَارِجٍ.

فَهَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِيجَابِ الرَّمَلِ عَلَى أَهْلِ الْآفَاقِ.

وَعَنْ الْحَسَنِ، وَعَطَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ بِإِيجَابِهِ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَهُوَ سَاكِنٌ بِمَكَّةَ، وَأَقَلُّ هَذَا أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا تَرَكُوا فِيهِ الْجُمْهُورَ وَمَا انْفَرَدُوا بِهِ بِغَيْرِ سُنَّةٍ لَكِنْ بِرَأْيٍ؛ وَهُمْ يُعَظِّمُونَ ذَلِكَ، وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُهُ إذَا اُتُّبِعَتْ السُّنَّةُ فِي خِلَافِهِ.

وَأَمَّا تَقْبِيلُ الرُّكْنَيْنِ فَسُنَّةٌ وَلَيْسَ فَرْضًا، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ أَمْرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَطْ، وَقَدْ طَافَ ﵇ رَاكِبًا يُشِيرُ بِمِحْجَنٍ فِي يَدِهِ إلَى الرُّكْنِ.

وَأَمَّا تَنْكِيسُ الطَّوَافِ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَجَازَ تَنْكِيسَ الْوُضُوءِ، وَتَنْكِيسَ الْأَذَانِ، وَتَنْكِيسَ الْإِقَامَةِ، وَتَنْكِيسَ الطَّوَافِ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَبَبِ فِي الْأَشْوَاطِ الْمَذْكُورَةِ فَقَدْ عَلَّمَهُمْ مِنْ أَيْنَ يَبْتَدِئُونَ؟ وَكَيْفَ يَمْشُونَ فَصَارَ ذَلِكَ أَمْرًا، وَأَمْرُهُ ﵇ فَرْضٌ، وَلَا أَعْجَبُ مِمَّنْ لَا يَرَى الْعُمْرَةَ، أَوْ الْحَجَّ يَبْطُلَانِ بِمُخَالَفَةِ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَرَسُولُهُ ﷺ ثُمَّ يَرَاهُمَا يَبْطُلَانِ بِمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ أَمْرٌ بِذَلِكَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ ﷺ كَتَعَمُّدِ الْإِمْنَاءِ فِي مُبَاشَرَةِ امْرَأَتِهِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الطَّوَافُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْعُمْرَةِ فَإِنَّ أَنَسًا وَغَيْرَهُ قَالُوا: لَيْسَ فَرْضًا -: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ: " فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 85 (Shamela #767, hlm. urut 1782)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.