Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 77

  1. كتاب الحج
  2. مسألة النية في العمرة

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ» .

نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ نَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ نَا شُعْبَةُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُول: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ قَالَ: فَقُلْتُ: لِلْمُحْرِمِ؟ قَالَ: نَعَمْ» .

فَبَطَلَ تَشْغِيبُهُمْ بِهَذَا الْخَبَرِ جُمْلَةً لِأَنَّهُ إنَّمَا فِيهِ نَهْيٌ عَنْ الصُّفْرَةِ لَا عَنْ سَائِرِ الطِّيبِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ الطِّيبِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ لَكَانَ مَنْسُوخًا بِآخِرِ فِعْلِهِ ﵇ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَجَدْنَا الْمُحْرِمَ مَنْهِيًّا عَنْ ابْتِدَاءِ التَّطَيُّبِ، وَعَنْ ابْتِدَاءِ الصَّيْدِ، ثُمَّ وَجَدْنَاهُ لَوْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ لَوَجَبَ عَلَيْهِ إرْسَالُهُ فَكَذَلِكَ الطِّيبُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا قِيَاسٌ وَالْقِيَاسُ فَاسِدٌ، ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ مِنْ الْقِيَاسِ بَاطِلًا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مَنْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ قَدْ تَصَيَّدَهُ فِي إحْلَالِهِ أَنْ يُطْلِقَهُ فَهُوَ تَشْبِيهٌ لِلْخَطَإِ بِالْخَطَإِ.

وَالْعَجَبُ كُلُّهُ مِنْ قَوْلِ هَذَا الْقَائِلِ: إنَّ مَنْ أَحْرَمَ وَفِي يَدِهِ صَيْدٌ وَفِي قَفَصِهِ فِي مَنْزِلِهِ صَيْدٌ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إطْلَاقُ الَّذِي فِي يَدِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ إطْلَاقُ الَّذِي فِي الْقَفَصِ وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَقَاسَهُ أَيْضًا عَلَى مَنْ أَحْرَمَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ، وَسَرَاوِيلُ، وَعِمَامَةٌ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَيُعَارِضُ قِيَاسَهُمْ هَذَا بِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ؛ فَإِنْ تَزَوَّجَ ثُمَّ أَحْرَمَ يَبْطُلُ نِكَاحُهُ.

فَإِنْ قَالُوا: لَا نُوَافِقُ عَلَى هَذَا.

قُلْنَا: إنَّمَا خَاطَبَنَا بِهَذَا مَنْ يَقُولُ بِهِ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ: [إنَّ] الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ ابْتِدَاءِ ذَبْحِ الصَّيْدِ وَأَكْلِهِ، وَلَا تَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ مَنْ ذَبَحَ صَيْدًا ثُمَّ أَحْرَمَ فَإِنَّ مِلْكَهُ وَأَكْلَهُ لَهُ حَلَالٌ.

[مَسْأَلَةٌ النِّيَّة فِي الْعُمْرَة]

٨٢٦ - مَسْأَلَةٌ:

ثُمَّ يَقُولُونَ: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ، أَوْ يَنْوِيَانِ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِهِمَا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» وَنَسْتَحِبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إثْرَ صَلَاةِ فَرْضٍ أَوْ نَافِلَةٍ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 77 (Shamela #767, hlm. urut 1774)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.