Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 5, hlm. 41

  1. كتاب الحج
  2. مسألة مات وهو مستطيع للحج

سَقَطَ وَتَأَدَّى، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعُودَ فَرْضُهُ بِذَلِكَ؛ إلَّا بِنَصٍّ وَلَا نَصَّ هَاهُنَا أَصْلًا بِعَوْدَتِهِ - وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَائِدًا لَبَيَّنَ ﵇ ذَلِكَ؛ إذْ قَدْ يَقْوَى الشَّيْخُ فَيُطِيقُ الرُّكُوبَ؛ فَإِذْ لَمْ يُخْبِرْ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ عَوْدَةُ الْفَرْضِ عَلَيْهِ بَعْدَ صِحَّةِ تَأَدِّيهِ عَنْهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. ٨١٧ - مَسْأَلَةٌ:

وَسَوَاءٌ مَنْ بَلَغَ وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ، أَوْ مَنْ بَلَغَ مُطِيقًا ثُمَّ عَجَزَ فِي كُلِّ مَا ذَكَرْنَا، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ إلَّا عَمَّنْ قَدَرَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْحَجِّ - وَلَوْ عَامًا وَاحِدًا - ثُمَّ عَجَزَ.

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي قَدَّمْنَا فِيهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الثَّبَاتِ عَلَى الدَّابَّةِ، فَصَحَّ أَنَّهُ قَدْ لَزِمَهُ فَرْضُ الْحَجِّ وَلَمْ يَكُنْ قَطُّ بَعْدَ لُزُومِهِ لَهُ قَادِرًا عَلَيْهِ بِجِسْمِهِ؛ فَصَحَّ قَوْلُنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ مَاتَ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ]

٨١٨ - مَسْأَلَةٌ:

وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ مُسْتَطِيعٌ بِأَحَدِ الْوُجُوهِ الَّتِي قَدَّمْنَا حُجَّ عَنْهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَاعْتُمِرَ وَلَا بُدَّ مُقَدَّمًا عَلَى دُيُونِ النَّاسِ إنْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ تَطَوُّعًا سَوَاءً أَوْصَى بِذَلِكَ أَوْ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَمَالِكٌ: لَا يُحَجُّ عَنْهُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ فَيَكُونُ مِنْ الثُّلُثِ.

بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَوَارِيثِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] فَعَمَّ ﷿ الدُّيُونَ كُلَّهَا -: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ نا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْمَصْرِيُّ نا عَبْدُ الْوَارِثِ هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ التَّنُّورِيُّ - نا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حَمِيدٍ الْبَصْرِيُّ نا مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ: " أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرْتُ «امْرَأَةَ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْجُهَنِيِّ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ؟ أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ أَفَيُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَعَمْ، لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا أَلَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْهَا؟ فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا» .

وَمِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 5، ص 41 (Shamela #767, hlm. urut 1738)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.