Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 452

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة صيام أيام التشريق

اللَّهِ ﷺ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ هَذَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّنِّ فَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ» . وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ.

وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّهُ كَانَ لَا يُفْطِرُ إلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى. وَعَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ. وَلَوْ كَانَ مُسْنَدًا لَكَانَ حُجَّةً عَلَى الْمَالِكِيِّينَ؛ لِأَنَّهُ أَبَاحَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَنْ يَصُومَهُ النَّاذِرُ، وَهُوَ خِلَافُ هَذَا الْخَبَرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: عَهْدُنَا بِالْحَنَفِيِّينَ، وَالْمَالِكِيِّينَ يَقُولُونَ فِيمَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ: هَذَا لَا يُقَالَ بِالرَّأْيِ، قَالُوا ذَلِكَ فِي تَيَمُّمِ جَابِرٍ إلَى الْمَرْفِقَيْنِ. وَفِي قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ لِأُمِّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إذْ بَاعَتْ مِنْهُ عَبْدًا إلَى الْعَطَاءِ بِثَمَانِ مِائَةٍ ثُمَّ اشْتَرَتْهُ مِنْهُ بِسِتِّمِائَةٍ: أَبْلِغْ زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أُبْطِلَ جِهَادُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ إنْ لَمْ يَتُبْ - وَهُوَ خَبَرٌ لَا يَصِحُّ، وَخَالَفُوا بِذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ الثَّابِتَةَ. وَفِي التَّيَمُّمِ إلَى الْكُوعَيْنِ، فَهَلَّا قَالُوا هُنَا فِي قَوْلِ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ: مِثْلُ هَذَا لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ؟ وَعَهْدُنَا بِهِمْ يَقُولُونَ فِيمَا خَالَفَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ السُّنَنِ مَا تَعْظُمُ بِهِ الْبَلْوَى: لَا يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ، وَرَدُّوا بِذَلِكَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَهَلَّا قَالُوا هَاهُنَا: هَذَا مِمَّا تَعْظُمُ بِهِ الْبَلْوَى؟ فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ خَبَرُ الْوَاحِدِ، إذْ لَوْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ صَحِيحًا مَا خَفِيَ عَلَى عَائِشَةَ، وَأَبِي طَلْحَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْأَسْوَدِ. وَعَهْدُنَا بِهِمْ يَقُولُونَ: إنَّ الْخَبَرَ الْمُضْطَرَبَ فِيهِ مَرْدُودٌ، وَادَّعُوا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ: «لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ» فَهَذَا الْخَبَرُ أَشَدُّ اضْطِرَابًا، لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ بْنِ سُحَيْمٍ، وَمَرَّةً عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 452 (Shamela #767, hlm. urut 1691)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.