Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 436

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة صيام ثلاثة أيام من كل شهر

وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ، وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مُسْنَدًا. قَالَ عَلِيٌّ: مِنْ نَوَادِرِهِمْ قَوْلُهُمْ: مَعْنَاهُ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ حَتَّى لَا يَدْخُلَهَا؟ قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذِهِ لُكْنَةٌ وَكَذِبٌ -: أَمَّا اللُّكْنَةُ: فَإِنَّهُ لَوْ أَرَادَ هَذَا لَقَالَ: ضُيِّقَتْ عَنْهُ، وَلَمْ يَقُلْ: عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْكَذِبُ: فَإِنَّمَا أَوْرَدَهُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ عَلَى التَّشْدِيدِ وَالنَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِ فَكَيْفَ وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ الْمَذْكُورَةُ إنَّمَا هِيَ ضَيَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَطْ؟ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ ابْنَ أَبِي أَنْعُمٍ كَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ؟ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: لَوْ رَأَى هَذَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ لَرَجَمُوهُ. قَالَ عَلِيٌّ: هُمْ يَدَّعُونَ الْإِجْمَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا؛ وَقَدْ يَكُونُ الرَّجْمُ حَصْبًا كَمَا كَانَ يَفْعَلُ ابْنُ عُمَرَ بِمَنْ رَآهُ يَتَكَلَّمُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ وَالْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ - وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ - فَكَرِهَهُ. وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرَةَ، وَعَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُمَا كَرِهَا صَوْمَ رَجَبٍ، وَهَذَا يَقْتَضِي وَلَا بُدَّ أَنَّهُمَا لَا يُجِيزَانِ صِيَامَ الدَّهْرِ. قَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كَانَ مُبَاحًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا كَرِهَهُ، لِأَنَّ فِعْلَ الْخَيْرِ لَا يُكْرَهُ، وَلَا يُكْرَهُ إلَّا مَا لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا أَجْرَ. وَعَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ كَرِهَ صَوْمَ الدَّهْرِ. وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَرِهَ صَوْمَ شَهْرٍ تَامٍّ غَيْرِ رَمَضَانَ

[مَسْأَلَةٌ صِيَام ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ]

٧٩١ - مَسْأَلَةٌ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ -: وَنَسْتَحِبُّ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَنَسْتَحِبُّ صِيَامَ الِاثْنَيْنِ، وَالْخَمِيسِ، وَكُلُّ هَذَا فَبِأَنْ لَا يَتَجَاوَزَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الدَّهْرِ، فَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ فَلِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَمَّا الِاثْنَيْنِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 436 (Shamela #767, hlm. urut 1675)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.