Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 414

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة خافت الحامل على الجنين أو عجز الشيخ عن الصوم

وَرُوِيَ عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ وَهُوَ مِنْ الصَّحَابَةِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ يَتَصَدَّقُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ بِدِرْهَمٍ. وَعَنْ مَكْحُولٍ، وَطَاوُسٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فِيمَنْ مَنَعَهُ الْعُطَاشُ مِنْ الصَّوْمِ: أَنَّهُ يُفْطِرُ وَيُطْعِمُ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَرَأَى أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الشَّيْخِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصَّوْمَ لِهَرَمِهِ إطْعَامَ مِسْكِينٍ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ، وَلَمْ يَرَهُ عَلَى الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ. وَأَوْجَبَهُ مَالِكٌ عَلَى الْمُرْضِعِ خَاصَّةً، وَلَمْ يُوجِبْهُ عَلَى الْحَامِلِ وَلَا الشَّيْخِ الْكَبِيرِ؛ وَهَذَا تَنَاقُضٌ ظَاهِرٌ. وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْحَنَفِيِّينَ بِأَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ بِمَنْزِلَةِ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ؛ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ أُبِيحَ لَهُمْ الْفِطْرُ دُونَ إطْعَامٍ. قَالَ عَلِيٌّ: وَالشَّيْخُ كَذَلِكَ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالْمَرِيضِ، وَالْمُسَافِرِ، لِأَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ مِنْ أَجْلِ نَفْسِهِ كَمَا أُبِيحَ لَهُمَا مِنْ أَجْلِ أَنْفُسِهِمَا؛ وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ؛ فَإِنَّمَا أُبِيحَ لَهُمَا الْفِطْرُ مِنْ أَجْلِ غَيْرِهِمَا. قَالَ عَلِيٌّ: وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَيُشَنِّعُونَ بِخِلَافِ الصَّاحِبِ إذَا وَافَقَ تَقْلِيدَهُمْ. وَقَدْ خَالَفُوا هَاهُنَا: عَلِيًّا، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَيْسَ بْنَ السَّائِبِ؛ وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ مُخَالِفٌ. وَخَالَفُوا: عِكْرِمَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءً، وَقَتَادَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَهُمْ يُشَنِّعُونَ بِمِثْلِ هَذَا. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَأَمَّا نَحْنُ فَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي غَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا (وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ) فَقِرَاءَةٌ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقْرَأَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَا يُؤْخَذُ إلَّا عَنْ لَفْظِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ احْتَجَّ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ فَلْيَقْرَأْ بِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ وَحَاشَ اللَّهَ أَنْ يُطَوِّقَ الشَّيْخَ مَا لَا يُطِيقُهُ.

وَقَدْ صَحَّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَسْخُ هَذِهِ الْآيَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَفِي بَابِ صَوْمِ الْمُسَافِرِ، وَأَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ قَطُّ فِي الشَّيْخِ، وَلَا فِي الْحَامِلِ، وَلَا فِي

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 414 (Shamela #767, hlm. urut 1653)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.