Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 387

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة المسافر في رمضان

قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ أَأَقْصُرُ وَأُفْطِرُ فِي بَرِيدَيْنِ مِنْ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ نا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ نا أَبُو دَاوُد نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْمُقْرِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ نا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ: أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ ذُهْلٍ الْحَضْرَمِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ «عُبَيْدَ بْنَ جَبْرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي سَفِينَةٍ مِنْ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ فَرَفَعَ ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ قَالَ: اقْتَرِبْ فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَرَى الْبُيُوتَ؟ فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَأَكَلَ.» وَالرِّوَايَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا. فَأَمَّا تَحْدِيدُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، فَلَا مَعْنَى لَهُ أَصْلًا وَإِنَّمَا هِيَ دَعَاوَى بِلَا بُرْهَانٍ، وَمَوَّهَ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِيمَا مَنَعَ مِنْ أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَذَلِكَ خَبَرٌ صَحِيحٌ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مِنْ حُكْمِ الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ أَثَرٌ وَلَا دَلِيلٌ. وَأَيْضًا: فَإِنَّهُ جَاءَ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ» وَفِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ ثَلَاثًا» وَفِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ لَيْلَتَيْنِ» وَفِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ يَوْمًا وَلَيْلَةً» وَفِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ يَوْمًا» وَفِي بَعْضِهَا «لَا تُسَافِرُ بَرِيدًا» .

وَهَذِهِ أَلْفَاظٌ اُخْتُلِفَ فِيهَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ. وَصَحَّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْخَبَرُ «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ» دُونَ تَحْدِيدٍ أَصْلًا وَلَمْ يُخْتَلَفْ [عَنْهُ] فِي ذَلِكَ أَصْلًا

؛ فَإِنْ عَزَمُوا عَلَى تَرْكِ مَنْ اخْتَلَفَ عَنْهُ وَالْأَخْذِ بِرِوَايَةِ مَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ فَابْنُ عَبَّاسٍ لَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ؛ فَهُوَ أَوْلَى عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، وَإِنْ أَخَذُوا بِالزِّيَادَةِ، فَرِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ هِيَ الزَّائِدَةُ عَلَى سَائِرِ الرِّوَايَاتِ، لِأَنَّهَا تَعُمُّ كُلَّ سَفَرٍ؛ وَإِنْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 387 (Shamela #767, hlm. urut 1626)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.