Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 383

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة تعمد الفطر في يوم من رمضان عاصيا لله تعالى

وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ مُخَاطَبٌ بِالصَّوْمِ بِشَرْطِ أَنْ يُقَدِّمَ الْإِسْلَامَ قَبْلَهُ، وَهُوَ الْكَافِرُ. وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ مَفْسُوحٌ لَهُ فِي الصَّوْمِ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَفِي الْفِطْرِ إنْ شَاءَ - وَهُوَ الْمَرِيضُ الَّذِي [لَا] يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ؛ فَكُلُّهُمْ غَيْرُ مُلْزَمٍ ابْتِدَاءً صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِحَالٍ بِخِلَافِ مَنْ جَاءَهُ الْخَبَرُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، وَاَلَّذِي جَاءَهُ الْخَبَرُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ يُجْزِئْهُ صِيَامُ بَاقِي يَوْمِهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَيَعْصِي إنْ أَكَلَ، وَإِنَّمَا اتَّبَعْنَا فِيمَنْ بَلَغَهُ أَنَّ الْيَوْمَ [مِنْ] رَمَضَانَ الْخَبَرَ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ فَقَطْ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّ مَنْ ذَكَرْنَا لَا يَخْتَلِفُ الْحَاضِرُونَ الْمُخَالِفُونَ لَنَا فِي أَنَّ الَّتِي طَهُرَتْ مِنْ الْحَيْضِ، وَالنِّفَاسِ، وَالْقَادِمَ مِنْ السَّفَرِ، وَالْمُفِيقَ مِنْ الْمَرَضِ: لَا يُجْزِئُهُمْ صِيَامُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَعَلَيْهِمْ قَضَاؤُهُ.

وَلَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ الَّذِي بَلَغَ، وَاَلَّذِي أَسْلَمَ إنْ أَكَلَا فَلَيْسَ عَلَيْهِمَا قَضَاؤُهُ، فَصَحَّ أَنَّهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ غَيْرُ صَائِمِينَ أَصْلًا، وَإِذَا كَانُوا غَيْرَ صَائِمِينَ فَلَا مَعْنَى لِصِيَامِهِمْ، وَلَا أَنْ يُؤْمَرُوا بِصَوْمٍ لَيْسَ صَوْمًا، وَلَا هُمْ مُؤَدُّونَ بِهِ فَرْضًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَا هُمْ عَاصُونَ لَهُ بِتَرْكِهِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَأَمَّا مَنْ رَأَى الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ [الْيَوْمِ] عَلَى مَنْ أَسْلَمَ؟ فَقَوْلٌ لَا دَلِيلَ عَلَى صِحَّتِهِ، وَلَقَدْ كَانَ يَلْزَمُ مَنْ رَأَى نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُ لِلشَّهْرِ كُلِّهِ فِي الصَّوْمِ أَنْ يَقُولَ بِهَذَا الْقَوْلِ، وَإِلَّا فَهُمْ مُتَنَاقِضُونَ. وَرُوِّينَا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ أَوَّلَ النَّهَارِ فَلْيَأْكُلْ آخِرَهُ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى]

٧٦١ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ تَعَمَّدَ الْفِطْرَ فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ عَاصِيًا لِلَّهِ تَعَالَى لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 383 (Shamela #767, hlm. urut 1622)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.