Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 260

  1. كتاب الزكاة
  2. زكاة الفطر
  3. مسألة من كان من العبيد له رقيق فمن يخرج زكاة الفطر عنهم

الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى، مِمَّنْ تَمُونُونَ» . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَفِي هَذَا الْمَكَانِ عَجَبٌ عَجِيبٌ وَهُوَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَقُولُ بِالْمُرْسَلِ، ثُمَّ أَخَذَ هَاهُنَا بِأَنْتَنِ مُرْسَلٍ فِي الْعَالِمِ، مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى. وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: الْمُرْسَلُ كَالْمُسْنَدِ، وَيَحْتَجُّونَ بِرِوَايَةِ كُلِّ كَذَّابٍ، وَسَاقِطٍ؛ ثُمَّ تَرَكُوا هَذَا الْخَبَرَ وَعَابُوهُ بِالْإِرْسَالِ وَبِضَعْفِ رَاوِيهِ وَتَنَاقَضُوا فَقَالُوا: لَا يُزَكِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ زَوْجَتِهِ، وَعَلَيْهِ - فُرِضَ - أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهَا فَحَسْبُكُمْ بِهَذَا تَخْلِيطًا.

وَأَمَّا تَقْسِيمُ اللَّيْثِ فَظَاهِرُ الْخَطَأِ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ فَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْخَبَرِ ثُمَّ خَالَفُوهُ؛ فَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْأَجِيرِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُمَوَّنُ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: إيجَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ، وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ، وَالْأُنْثَى: هُوَ إيجَابٌ لَهَا عَلَيْهِمْ، فَلَا تَجِبُ عَلَى غَيْرِهِمْ فِيهِ إلَّا مَنْ أَوْجَبَهُ النَّصُّ، وَهُوَ الرَّقِيقُ فَقَطْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] .

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَوَاجِبٌ عَلَى ذَاتِ الزَّوْجِ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ رَقِيقِهَا، بِالنَّصِّ الَّذِي أَوْرَدْنَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؟

[مَسْأَلَةٌ مِنْ كَانَ مِنْ الْعَبِيدِ لَهُ رَقِيقٌ فَمنْ يَخْرَج زَكَاة الْفِطْر عَنْهُمْ]

٧١٠ - مَسْأَلَةٌ: وَمَنْ كَانَ مِنْ الْعَبِيدِ لَهُ رَقِيقٌ فَعَلَيْهِ إخْرَاجُهَا عَنْهُمْ لَا عَلَى سَيِّدِهِ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ فِي الرَّقِيقِ» . فَالْعَبْدُ مُسْلِمٌ وَهُوَ رَقِيقٌ لِغَيْرِهِ، وَلَهُ رَقِيقٌ، فَعَلَى مَنْ هُوَ لَهُ رَقِيقٌ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْهُ؛ وَعَلَيْهِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْ رَقِيقِهِ بِالنَّصِّ الْمَذْكُورِ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ لَا يَلْزَمُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَتَلْزَمُهُ عَنْ غَيْرِهِ؟ قُلْنَا: كَمَا حَكَمَ فِي ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ. ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَالِكِيِّينَ، وَالشَّافِعِيِّينَ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ بِهَذَا حَيْثُ تُخْطِئُونَ، فَتَقُولُونَ:

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 260 (Shamela #767, hlm. urut 1499)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.