Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 169

  1. كتاب الزكاة
  2. زكاة الفضة
  3. مسألة لا زكاة في الفضة حتى تبلغ خمس أواقي

فِي الْمَوَاشِي وَلَمْ يَجُزْ أَنْ تُقَاسَ عَلَى الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ هُنَالِكَ مَرَّةٌ فِي الدَّهْرِ لَا تَتَكَرَّرُ، بِخِلَافِ الْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ؟ هَذَا كُلُّ مَا شَغَبُوا بِهِ مِنْ نَظَرٍ وَقِيَاسٍ؟ وَكُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ؛ بَلْ هُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، عَلَى مَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى -: أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ فَسَاقِطٌ مُطْرَحٌ؛ لِأَنَّهُ عَنْ كَذَّابٍ وَاضِعٍ لِلْأَحَادِيثِ، عَنْ مَجْهُولٍ -: وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ حَزْمٍ فَصَحِيفَةٌ مُرْسَلَةٌ؛ وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ؛ وَأَيْضًا فَإِنَّهَا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْجَزَرِيِّ، وَهُوَ سَاقِطٌ مُطْرَحٌ.

ثُمَّ لَوْ صَحَّ كَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» زَائِدًا عَلَى هَذَا الْخَبَرِ، وَالزِّيَادَةُ لَا يَحِلُّ تَرْكُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إلَّا أَنَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمًا فَقَطْ؛ وَلَيْسَ فِيهِ أَنْ لَا زَكَاةَ فِيمَا بَيْنَ الْمِائَتَيْنِ وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ -: وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَسَاقِطٌ، لِلِاتِّفَاقِ عَلَى سُقُوطِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ وَلَوْ صَحَّ لَكَانُوا قَدْ خَالَفُوهُ؛ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ السَّائِمَةِ، وَفِي الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ الْمُتَّخَذِينَ لِلتِّجَارَةِ، وَفِي هَذَا الْخَبَرِ سُقُوطُ الزَّكَاةِ عَنْ كُلِّ ذَلِكَ جُمْلَةً، فَمَنْ أَقْبَحُ سِيرَةً مِمَّنْ يَحْتَجُّ بِخَبَرٍ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ مَا يَدَّعِي؛ وَهُوَ يُخَالِفُهُ فِي نَصِّ مَا فِيهِ؟ وَلَوْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ لَكَانَ قَوْلُهُ ﵇: «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» زَائِدًا، وَالزِّيَادَةُ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا؟ -: وَأَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَمُرْسَلٌ أَيْضًا، وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ؛ وَاَلَّذِي فِيهِ مِنْ حُكْمِ زَكَاةِ الْوَرِقِ، وَالذَّهَبِ فَإِنَّمَا هُوَ كَلَامُ الزُّهْرِيِّ، كَمَا أَوْرَدْنَاهُ آنِفًا مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ؟ وَالْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ تَرْكُهُمْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي رَوَاهَا الزُّهْرِيُّ نَصًّا مِنْ صِفَةِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 169 (Shamela #767, hlm. urut 1408)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.