Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 106

  1. كتاب الزكاة
  2. زكاة البقر
  3. مسألة الجواميس صنف من البقر يضم بعضها إلى بعض

تِسْعَةٌ، وَمَرَّةً أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَمَرَّةً أَحَدَ عَشَرَ، وَمَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، وَمَرَّةً هُوَ فِي الْغَنَمِ ثَمَانُونَ، وَمَرَّةً تِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ، وَمَرَّةً مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَتِسْعُونَ، وَمَرَّةً تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَأَيُّ نَكِرَةٍ فِي أَنْ تَكُونَ تِسْعَةَ عَشَرَ إذَا صَحَّ بِذَلِكَ دَلِيلٌ؟ لَوْلَا الْهَوَى وَالْجَهْلُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مَا رُوِّينَاهُ مِنْ عَمَلِ عُمَّالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمَلِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ جِدًّا - بِالْمَدِينَةِ بِحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ فَلَمْ يُنْكِرُوهُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ -: فَوَجَدْنَا لَا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا مِنْ طَرِيقِ إسْنَادِ الْآحَادِ وَلَا مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ شَيْءٌ كَمَا قَدَّمْنَا، وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃ لَا يُعَارِضُهُ غَيْرُهُ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ تُؤْخَذَ شَرِيعَةٌ إلَّا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى إمَّا مِنْ الْقُرْآنِ، وَإِمَّا مِنْ نَقْلٍ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ طَرِيقِ الْآحَادِ وَالتَّوَاتُرِ بَيَانُ زَكَاةِ الْبَقَرِ، وَوَجَدْنَا الْإِجْمَاعَ - الْمُتَيَقَّنَ الْمَقْطُوعَ بِهِ، الَّذِي لَا خِلَافَ فِي أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ قَدِيمًا وَحَدِيثًا قَالَ بِهِ، وَحَكَمَ بِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمِنْ دُونِهِمْ - قَدْ صَحَّ عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً: بَقَرَةٌ؛ فَكَانَ هَذَا حَقًّا مَقْطُوعًا بِهِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ رَسُولِهِ ﷺ؛ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ، وَكَانَ مَا دُونَ ذَلِكَ مُخْتَلِفًا فِيهِ، وَلَا نَصَّ فِي إيجَابِهِ؛ فَلَمْ يَجُزْ الْقَوْلُ بِهِ.

وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [البقرة: ١٨٨] .

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» فَلَمْ يَحِلَّ، أَخْذُ مَالِ مُسْلِمٍ، وَلَا إيجَابُ شَرِيعَةٍ بِزَكَاةٍ مَفْرُوضَةٍ بِغَيْرِ يَقِينٍ، مِنْ نَصٍّ صَحِيحٍ عَنْ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ رَسُولِهِ ﷺ.

وَلَا يَغْتَرَّنَّ مُغْتَرٌّ بِدَعْوَاهُمْ: أَنَّ الْعَمَلَ بِقَوْلِهِمْ كَانَ مَشْهُورًا؛ فَهَذَا بَاطِلٌ، وَمَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ إلَّا خَامِلًا فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ ﵃، وَلَا يُؤْخَذُ إلَّا عَنْ أَقَلَّ مِنْ عَشْرَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ، بِاخْتِلَافٍ مِنْهُمْ أَيْضًا - وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ عَلِيٌّ: ثُمَّ اسْتَدْرَكْنَا فَوَجَدْنَا حَدِيثَ مَسْرُوقٍ إنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ فِعْلَ مُعَاذٍ بِالْيَمَنِ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ؛ وَهُوَ بِلَا شَكٍّ قَدْ أَدْرَكَ مُعَاذًا وَشَهِدَ حُكْمَهُ وَعَمَلَهُ الْمَشْهُورَ الْمُنْتَشِرَ، فَصَارَ نَقْلُهُ لِذَلِكَ، وَلِأَنَّهُ عَنْ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَقْلًا عَنْ الْكَافَّةِ عَنْ مُعَاذٍ بِلَا شَكٍّ؛ فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 106 (Shamela #767, hlm. urut 1345)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.