Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 66

  1. كتاب الزكاة
  2. مسألة لا يعد على صاحب الزرع في الزكاة ما أكل هو وأهله

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا اجْتَمَعَ لِلشُّرَكَاءِ كُلِّهِمْ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَعَلَيْهِمْ الزَّكَاةُ - وَسَنَذْكُرُ بُطْلَانَ هَذَا الْقَوْلِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي زَكَاةِ الْخُلَطَاءِ فِي الْمَاشِيَةِ، وَجُمْلَةُ الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إيجَابُ شَرْعٍ بِلَا بُرْهَانٍ أَصْلًا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ عَدَّ الزَّارِعُ مَا أَنْفَقَ فِي حَرْثٍ أَوْ حَصَادٍ فَأَسْقَطَهُ مِنْ الزَّكَاةِ]

٦٥٧ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعُدَّ الَّذِي لَهُ الزَّرْعُ أَوْ التَّمْرُ مَا أَنْفَقَ فِي حَرْثٍ أَوْ حَصَادٍ، أَوْ جَمْعٍ، أَوْ دَرْسٍ، أَوْ تَزْبِيلٍ أَوْ جِدَادٍ أَوْ حَفْرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ -: فَيُسْقِطُهُ مِنْ الزَّكَاةِ وَسَوَاءٌ تَدَايَنَ فِي ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَتَدَايَنْ، أَتَتْ النَّفَقَةُ عَلَى جَمِيعِ قِيمَةِ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ أَوْ لَمْ تَأْتِ، وَهَذَا مَكَانٌ قَدْ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ؟ -: حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ثنا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ هُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ - عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، فِي الرَّجُلِ يُنْفِقُ عَلَى ثَمَرَتِهِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: يُزَكِّيهَا، وَقَالَ الْآخَرُ: يَرْفَعُ النَّفَقَةَ وَيُزَكِّي مَا بَقِيَ.

وَعَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ يَسْقُطُ مِمَّا أَصَابَ النَّفَقَةَ، فَإِنْ بَقِيَ مِقْدَارُ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ زَكَّى، وَإِلَّا فَلَا؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي التَّمْرِ وَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ: الزَّكَاةُ جُمْلَةً إذَا بَلَغَ الصِّنْفُ مِنْهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا؛ وَلَمْ يُسْقِطْ الزَّكَاةَ عَنْ ذَلِكَ بِنَفَقَةِ الزَّارِعِ وَصَاحِبِ النَّخْلِ؛ فَلَا يَجُوزُ إسْقَاطُ حَقٍّ أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِغَيْرِ نَصِّ قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ؟ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِنَا، إلَّا أَنَّ مَالِكًا، وَأَبَا حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ تَنَاقَضُوا وَأَسْقَطُوا الزَّكَاةَ عَنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا إذَا كَانَ عَلَى صَاحِبِهَا دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهَا أَوْ يَسْتَغْرِقُ بَعْضَهَا؛ فَأَسْقَطُوهَا عَنْ مِقْدَارِ مَا اسْتَغْرَقَ الدَّيْنُ مِنْهَا.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَعُدّ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ فِي الزَّكَاةِ مَا أَكَلَ هُوَ وَأَهْلُهُ]

٦٥٨ - مَسْأَلَةٌ:

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعُدَّ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ فِي الزَّكَاةِ مَا أَكَلَ هُوَ وَأَهْلُهُ فَرِيكًا أَوْ سَوِيقًا - قَلَّ أَوْ كَثُرَ - وَلَا السُّنْبُلَ الَّذِي يَسْقُطُ فَيَأْكُلُهُ الطَّيْرُ أَوْ الْمَاشِيَةُ أَوْ يَأْخُذُهُ الضُّعَفَاءُ، وَلَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ حِينَ الْحَصَادِ؛ لَكِنْ مَا صُفِّيَ فَزَكَاتُهُ عَلَيْهِ؟ بُرْهَانُ ذَلِكَ -: مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ إلَّا حِينَ إمْكَانِ الْكَيْلِ، فَمَا خَرَجَ عَنْ يَدِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ قَبْلَ وُجُوبِ الصَّدَقَةِ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 66 (Shamela #767, hlm. urut 1305)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.