Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 4, hlm. 31

  1. كتاب الزكاة
  2. مسألة صدقة الخيل والرقيق

وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمٍ فِي الْعَالَمِ.

فَإِذَا سَقَطَ الِاسْمُ الَّذِي عَلَيْهِ جَاءَ النَّصُّ بِالْحُكْمِ سَقَطَ ذَلِكَ الْحُكْمُ، وَانْتَقَلَ الْمُسَمَّى إلَى الْحُكْمِ الَّذِي جَاءَ فِي النَّصِّ عَلَى الِاسْمِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ؛ كَالْعَصِيرِ وَالْخَمْرِ، وَالْخَلِّ، وَالْمَاءِ، وَالدَّمِ، وَاللَّبَنِ، وَاللَّحْمِ، وَالْآنِيَةِ، وَالدَّنَانِيرِ، وَكُلِّ مَا فِي الْعَالَمِ.

فَإِنْ كَانَ الْمَزْجُ فِي الْفِضَّةِ أَوْ الذَّهَبِ لَا يُغَيِّرُ صِفَاتِهِمَا الَّتِي مَا دَامَتْ فِيهَا سُمِّيَا فِضَّةً؛ وَذَهَبًا فَهِيَ فِضَّةٌ وَذَهَبٌ؛ فَالزَّكَاةُ فِيهِمَا. وَإِنْ كَانَ الْمَزْجُ فِي الْفِضَّةِ، أَوْ الذَّهَبِ قَدْ غَيَّرَ صِفَاتِهِمَا - وَسَقَطَ عَنْ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ اسْمُ فِضَّةٍ وَاسْمُ ذَهَبٍ لِظُهُورِ الْمَزْجِ فِيهِمَا - فَهُوَ حِينَئِذٍ: فِضَّةٌ مَعَ ذَهَبٍ؛ أَوْ فِضَّةٌ مَعَ نُحَاسٍ، فَالْوَاجِبُ أَنَّ فِي مِقْدَارِ الْفِضَّةِ الَّتِي فِي تِلْكَ الدَّرَاهِمِ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهَا خَاصَّةً، وَلَا زَكَاةَ فِي النُّحَاسِ الظَّاهِرِ فِيهَا أَثَرُهُ - وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الذَّهَبِ مَعَ مَا مُزِجَ بِهِ. فَإِنْ كَانَ فِي الدَّنَانِيرِ ذَهَبٌ تَجِبُ فِي مِقْدَارِهِ الزَّكَاةُ، وَفِضَّةٌ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ؛ فَالزَّكَاةُ فِيمَا فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ دُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ. وَإِنْ كَانَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَمَا فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ فَالزَّكَاةُ فِيمَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ دُونَ مَا فِيهَا مِنْ الذَّهَبِ. وَإِنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ وَمِنْ الذَّهَبِ مَا تَجِبُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ، زُكِّيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَحُكْمِهِ وَلَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا.

وَإِنْ كَانَ مَا فِيهِمَا مِنْ الذَّهَبِ وَمِنْ الْفِضَّةِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَوْ انْفَرَدَ، فَلَا زَكَاةَ هُنَاكَ أَصْلًا.

فَإِنْ زَادَ الْمَزْجُ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْفِضَّةِ وَلَا لِلذَّهَبِ هُنَاكَ صِفَةٌ فَلَيْسَ فِي تِلْكَ الْأَعْيَانِ فِضَّةٌ أَصْلًا وَلَا ذَهَبٌ؛ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَصْلًا، اتِّبَاعًا لِلنَّصِّ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

[مَسْأَلَةٌ صَدَقَةُ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ]

وَأَمَّا الْخَيْلُ، وَالرَّقِيقُ - فَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ الرَّأْسِ عَشَرَةً وَمِنْ الْفَرَسِ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 4، ص 31 (Shamela #767, hlm. urut 1270)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.