Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 3, hlm. 227

  1. الأعمال المستحبة في الصلاة وليست فرضا
  2. صلاة المسافر
  3. مسألة سافر فأقام في مكان واحد عشرين يوما بلياليها هل يقصر الصلاة

الشَّمْسِ، وَيُجِيزُ كُلَّ ذَلِكَ بِلَا نِيَّةٍ -: ثُمَّ يُوجِبُ النِّيَّةَ فَرْضًا فِي الْإِقَامَةِ، حَيْثُ لَمْ يُوجِبْهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ ﷺ وَلَا أَوْجَبَهَا بُرْهَانٌ نَظَرِيٌّ قَالَ عَلِيٌّ: وَبُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا -: أَنَّ الْحُكْمَ [لِلْإِقَامَةِ لِلْمُدَدِ] الَّتِي ذَكَرْنَا - كَانَتْ هُنَالِكَ نِيَّةٌ لِإِقَامَةٍ أَوْ لَمْ تَكُنْ - فَهُوَ أَنَّ النِّيَّاتِ إنَّمَا تَجِبُ فَرْضًا فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُؤَدَّى بِلَا نِيَّةٍ وَأَمَّا عَمَلٌ لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ فَلَا مَعْنَى لِلنِّيَّةِ فِيهِ، إذْ لَمْ يُوجِبْهَا هُنَالِكَ قُرْآنٌ، وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا نَظَرٌ، وَلَا إجْمَاعٌ.

وَالْإِقَامَةُ لَيْسَتْ عَمَلًا مَأْمُورًا بِهِ، وَكَذَلِكَ السَّفَرُ، وَإِنَّمَا هُمَا حَالَانِ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا الْعَمَلَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ فِيهِمَا، فَذَلِكَ الْعَمَلُ هُوَ الْمُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ، لَا الْحَالُ.

وَهُمْ مُوَافِقُونَ لَنَا: أَنَّ السَّفَرَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأً خَرَجَ لَا يُرِيدُ سَفَرًا فَدَفَعَتْهُ ضَرُورَاتٌ لَمْ يَقْصِدْ لَهَا حَتَّى صَارَ مِنْ مَنْزِلِهِ عَلَى ثَلَاثِ لَيَالٍ، أَوْ سِيرَ بِهِ مَأْسُورًا أَوْ مُكْرَهًا مَحْمُولًا مُجْبَرًا فَإِنَّهُ يَقْصُرُ وَيُفْطِرُ.

وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِيمَنْ أُقِيمَ بِهِ كُرْهًا فَطَالَتْ بِهِ مُدَّتُهُ فَإِنَّهُ يُتِمُّ وَيَصُومُ، وَكَذَلِكَ يَقُولُونَ فِيمَنْ اُضْطُرَّ لِلْخَوْفِ إلَى الصَّلَاةِ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا، فَذَلِكَ الْخَوْفُ وَتِلْكَ الضَّرُورَةُ لَا يُحْتَاجُ فِيهَا إلَى نِيَّةٍ.

وَكَذَلِكَ النَّوْمُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَلَهُ حُكْمٌ فِي إسْقَاطِ الْوُضُوءِ وَإِيجَابِ تَجْدِيدِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ الْإِجْنَابُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَهُوَ يُوجِبُ الْغُسْلَ.

وَكَذَلِكَ الْحَدَثُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَهُوَ يُوجِبُ حُكْمَ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِنْجَاءِ، فَكُلُّ عَمَلٍ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ لَكِنْ أُمِرَ فِيهِ بِأَعْمَالٍ مَوْصُوفَةٍ فَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 3، ص 227 (Shamela #767, hlm. urut 1031)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.