أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني ابن أبي سَبرة، وعبد الله بن جعفر قالا: كان ربيعة إذا مرض فجلس في بيته وضع المائدة لعوَّاده، فلا تزال موضوعة فكلما دخل إليه قوم يعودونه قال: أصيبوا أصيبوا، فلا يزال كذلك حتى يخرج وذلك بكلفة.
أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني سليمان بن بلال، قال: "دخلت منزل ربيعة وهو يريد الحج فهو يتجهز لذلك، فرأيت رَحَّاءين (¬١) يطحنان السكر".
قال محمد بن عمر: "كانت له مروءة وسخاء، مع فقهه وعلمه. وكانت له حلقة في مسجد رسول الله ﷺ. وكان ربما اجتمع هو وأبو الزناد (¬٢) في حلقة". ثم افترقا بعد فجلس هذا في حلقة وهذا في حلقة.
ولقد ذُكر لي أن أبا جعفر محمد بن علي بن حسين (¬٣) كان يجلس مع ربيعة في حلقته، فأما جعفر بن محمد (¬٤) فلم يزل يجلس مع ربيعة.
قال قلت: "ولم ولاه ربيعة لآل المنكدر؟ " فقال: "لأخوة كانت بين ربيعة وبينهم".