الزهري (¬١)، وكان قليل الحديث (¬٢).
أخبرنا محمد بن سُلَيم (¬٣)، قال سمعت سفيان بن عيينة (¬٤) يقول: "قيل لعبد الله بن عروة تركت المدينة دار الهجرة والسنة، فلو رجعت لقيت الناس ولقيك الناس"، قال: "وأين الناس؟ إنما الناس رجلان شامت بنكبة أو حاسد بنعمة".
أخبرنا محمد بن سُلَيم، قال: سمعت يوسف بن يعقوب (¬٥) الماجِشون قال: "كنت مع أبي في حاجة"، قال: "فلما انصرفنا" قال لي أبي: "هل لك في هذا الشيخ؟ فإنه بقية من بقايا قريش، وأنت واجد عنده ما شئت من حديث ونبل رأي -يريد عبد الله بن عروة-" قال: "فدخلنا عليه، فحادثه أبي طويلاً ثم ذكر أبي بني أمية وسوء سيرتها وما قد لقي الناس منهم. وقال انقطع آمال الناس من قريش، فقال عبد الله: أقصر أيها الشيخ، فإن الناس لن يبرح لهم أمر صالح في قريش ما لم يلي بنو فلان، فإذا وليت بنو فلان انقطعت آمالهم"، فقال له سلمة الأعور (¬٦) صاحبنا: "بنو هاشم؟ فقال برأسه: أي نعم".