عبد الله بن عقبة، فسأل عنه، ثم حدثته الحديث في أمهات الأولاد عن عمر بن الخطاب" (¬١).
قال: "فالتفت إلى قبيصة بن ذؤيب، فقال: هذا يُكتب به إلى الآفاق".
قال: فقلت: "لا أجده أخلا منه الساعة ولعليَّ لا أدخل بعد هذه المرة، فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يصل رحمي وأن يفرض لي فرائض أهل بيتي -فإني رجل مقطع لا ديوان- فعل. فقال أيهًا الآن! إمض لشأنك. قال: فخرجت والله موئساً من كل شيء خرجت له وأنا والله حينئذٍ مُقلُّ مُرملٌ (¬٢)، فجلست حتى خرج قَبِيصة فأقبل عليَّ لائماً لي فقال: ما حملك على ما صنعت من غير أمري ألا استشرتني، قلت: ظننت والله أن لا أعود إليه بعد ذلك المقام، قال: ولم ظننت ذاك؟ تعود إليه، فالحق بي، أو قال: آتني في المنزل. قال: فمشيت خلف دابته والناس يكلمونه حتى دخل منزله، فقلَّ ما لبث حتى خرج إليَّ خادم برقعةٍ فيها: هذه مائة دينار قد أمرت لك بها وبغلة تركبها، وغلام يكون معك يخدمك وعشرة أثواب كِسوة" (¬٣). قال: "فقلت للرسول ممن أطلب هذا؟ " فقال: "ألا ترى في الرقعة اسم الذي أمرك أن تأتيه؟ " قال: "فنظرت في طرف الرقعة فإذا فيها تأتي فلاناً فتأخذ ذلك منه" قال: "فسألت عنه"، فقيل: "ها هو ذا، هو قهرمانة (¬٤)، فأتيته بالرقعة" فقال: "نعم فأمر لي بذلك من