السبب الثالث: أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه نسيه
وجلَّ من لا ينسى، كم من إنسان ينسى حديثاً، بل قد ينسى آية، رسول الله ﷺ صلَّى ذات يوم في أصحابه فأسقط آية نسياناً، وكان معه أُبي بن كعب ﵁، فلمَّا انصرف من صلاته قال: "هلا كنت ذَكَّرتنيها" ١ وهو الذي ينزل عليه الوحي، وقد قال له ربه: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى, إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ ٢.
ومن هذا ـ أي مما يكون الحديث قد بلغ الإنسان ولكنه نسيه ـ قصة عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر ﵄ حينما أرسلهما رسول الله ﷺ في حاجة، فأجنبا جميعاً عمار وعمر. أما عمار فاجتهد