Lewati ke konten

التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي · ابن القيم

hlm. 120

  1. فصل

فصل

ثم ذكر سبحانه المقسم عليه وهو القرآن وأخبر أنه قول رسول كريم وهو ههنا جبريل قطعاً لأنه ذكر صفته بعد ذلك بما يعينه به وأما الرسول الكريم في الحاقة فهو محمد لأنه نفى بعده أن يكون قول من زعم من أعدائه أنه قوله فقال ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَا تُؤْمِنُونَ وَلا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ﴾ فأضافه إلى الرسول الملكي تارة وإلى البشرى تارة وإضافته إلى كل واحد من الرسولين إضافة تبليغ لا إضافة إنشاء من عنده وإلا تناقضت النسبتان ولفظ الرسول يدل على ذلك فإن الرسول هو الذي يبلغ كلام من أرسله وهذا صريح في أنه كلام من أرسل جبريل ومحمدا وأن كلاً منهما بلغه عن الله فهو قوله مبلغاً وقول الله الذي تكلم به حقاً فلا راحة لمن أنكر أن يكون الله متكلماً بالقرآن وهو كلامه حقاً في هاتين الآيتين بل هما من أظهر الأدلة على كونه كلام الرب تعالى وأنه ليس للرسولين الكريمين منه إلا التبليغ فجبريل سمعه من الله ومحمد سمعه من جبريل

ووصف رسوله الملكي في هذه السورة بأنه كريم قوي مكين عند الرب تعالى مطاع في السماوات أمين فهذه خمس صفات تتضمن

Rujukan halaman ini: التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي، ص 120 (Shamela #7572, hlm. urut 120)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.