تعالى: ﴿فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُون﴾ ١ فأراد به الواحد؛ ولو أراد به الجمع؛ لقال: المشحونة، وأما كونه جمعًا؛ فنحو قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم﴾ ٢. وقال تعالى: ﴿وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاس﴾ ٣ فأراد به الجمع؛ لقوله: وجرين، والتي تجري؛ غير أن الضمة فيه إذا كان واحدًا، غير الضمة فيه إذا كان جمعًا، وإن كان اللفظ واحدًا؛ لأن الضمة فيه إذا كان واحدًا كالضمة في: قُفل، وقُلب٤، وإذا كان جمعًا؛ كانت الضمة فيه كالضمة في: كُتُب، وأُزُر؛ وكذلك قولهم: هِجان ودِلاص، يكون واحدًا ويكون جمعًا؛ تقول: ناقة هِجان، ونوق هِجان، ودِرع دِلاص، ودروع دِلاص، فإذا كان واحدًا؛ كانت الكسرة فيه كالكسرة في: كِتاب، وإذا كان جمعًا؛ كانت الكسرة فيه؛ كالكسرة في: كِلام؛ والْهِجان: الكريم من الإبل، والدِّلاص: الدروع البراقة، ويقال: دِلاص، ودُلَامِص، ودمالص ودملص،، ودُلمص، بمعنى واحد؛ فاعرفه تُصب، إن شاء الله تعالى.
أسرار العربية · أبو البركات الأنباري
hlm. 71
Rujukan halaman ini: أسرار العربية، ص 71 (Shamela #7502, hlm. urut 54)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.